أرجأت غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، زوال اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026، ملف الفساد المالي والإداري المرتبط بالمجلس الإقليمي لمولاي يعقوب إلى تاريخ 14 أبريل المقبل، وأفادت المعطيات المرتبطة بجلسة اليوم أن هيئة الحكم برئاسة المستشار محمد لحية قررت منح مهلة أخيرة للاستماع لمرافعات هيئة الدفاع ومداخلة ممثل النيابة العامة قبل حجز القضية للمداولة، ويتابع في هذا الملف الثقيل الرئيس الحالي جواد الدواحي رفقة ثمانية أشخاص آخرين من بينهم موظفون عموميون، بتهم تتعلق بجناية اختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في محررات رسمية وعرفية.
وشهدت ردهات المحكمة حضورا لافتا لمتابعة أطوار هذه المحاكمة التي فجرها الوكيل العام للملك بعد رصد اختلالات تدبيرية عميقة في مالية المجلس، وبالموازاة مع ذلك، كشفت التحقيقات الميدانية التي باشرتها الفرقة الجهوية للدرك الملكي عن غياب وثائق ومستندات محاسباتية تبرر صرف مبالغ مالية هامة من ميزانية الإقليم، مما دفع قاضي التحقيق لمتابعة المتهمين بجنح إضافية تشمل استغلال النفوذ والمشاركة في تزوير وثائق إدارية واستعمالها، في خطوة تهدف لحماية المال العام من التلاعبات المفترضة في صفقات وسندات طلب مشبوهة.
وارتباطا بجلسة الحسم المرتقبة، يترقب الرأي العام المحلي بمولاي يعقوب ما ستسفر عنه المرافعات الختامية التي ستكشف الدفوعات الشكلية والموضوعية للمتهمين، ومن جهة أخرى، يركز المحققون على جرد كافة المشاريع التي طالها التبديد المفترض لضمان استرداد المبالغ المختلسة في حالة الإدانة، في انتظار الكلمة النهائية للقضاء بفاس التي ستفصل في مسؤولية كل طرف عما بات يعرف بملف خروقات التدبير الإقليمي بضواحي العاصمة العلمية.






