أطلقت عائلة الشاب محمد المنحدر من مدينة فاس نداء استغاثة عاجلا إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس ووزير الخارجية ناصر بوريطة، قصد التدخل لإنقاذ ابنها المحتجز في السجون الجزائرية منذ أزيد من أربعة أشهر، وأفادت المعطيات المتوفرة أن الشاب المشجع الوفي لفريق المغرب الفاسي كان قد حاول الهجرة نحو الديار الأوروبية عبر قوارب الموت، قبل أن تقذفه الأقدار نحو السواحل الجزائرية حيث جرى توقيفه وإيداعه سجن القصبة بالعاصمة وهران دون عرضة على المحاكمة حتى حدود اليوم.
وتعيش أسرة المعني بالأمر حالة من الصدمة والذهول جراء الانقطاع التام لأخبار ابنها والمصير المجهول الذي يواجه المغاربة في مراكز الاحتجاز هناك، وبالموازاة مع ذلك، ناشدت الفعاليات الجمعوية بمدينة فاس كافة الجهات الدبلوماسية للتحرك العاجل وتفعيل القنوات الرسمية لإعادة محمد لدفء حضن عائلته، مؤكدة أن وضعه النفسي والصحي يثير قلقا كبيرا في ظل غياب أي إجراءات قانونية واضحة تبرر استمرار اعتقاله بعيدا عن وطنه وأهله.
كما طالب نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بتحويل ملف الشاب الفاسي إلى قضية رأي عام للضغط من أجل تسريع وثيرة الترحيل، ومن جهة أخرى، دعت العائلة المكلومة كل من يملك القدرة على المساعدة لتبني هذا الملف الإنساني الذي يجسد معاناة الشباب الباحث عن غد أفضل، في انتظار تدخل رسمي يعيد الفرحة لقلب والديه وينهي فصول هذه المحنة التي تجاوزت مدتها مائة وعشرين يوما من الغياب خلف القضبان.






