أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية لجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، مساء أمس الأربعاء 25 مارس 2026، الأحكام الصادرة في حق المتهمين بملف الاختلالات المالية والإدارية بخيرية باب الخوخة، وأفاد النطق بالحكم تأييد القرار الابتدائي القاضي بإدانة المستشار البرلماني السابق محمد المفيد بسنة واحدة حبسا نافذا، وبالموازاة مع ذلك، شمل التأييد أيضا العقوبة الحبسية في حق محام بهيئة فاس كان يتولى مهام تدبيرية داخل الجمعية الخيرية الإسلامية الفاسية بقلب العاصمة العلمية.
وقضت الهيئة القضائية برئاسة المستشار محمد بن معاشو بتأييد كافة المقتضيات في الدعويين العمومية والمدنية، ومن جهة أخرى، ألزمت المحكمة البرلماني السابق بأداء تعويض مالي قدره 500 ألف درهم، بينما تقرر أداء المحامي المدان لتعويض قدره 200 ألف درهم لفائدة الأطراف المتضررة، وبالموازاة مع ذلك، زكى هذا القرار الاستئنافي براءة إحدى المستخدمات بالمركب الاجتماعي متعدد الاختصاصات من كافة التهم المنسوبة إليها في هذا الملف الذي هز الرأي العام المحلي بجهة فاس مكناس.
وتعود تفاصيل هذه الفضيحة المالية لمتابعة المتهمين بتهم ثقيلة تشمل اختلاس وتبديد أموال عمومية وخاصة واستغلال النفوذ، ومن جهة أخرى، كشفت التحقيقات عن وجود خروقات في التزوير بمحررات رسمية وإدارية واستعمالها خلال فترة تسيير الجمعية المشرفة على مركب باب الخوخة، وبالموازاة مع ذلك، كان قاضي التحقيق قد تابع المعنيين في حالة سراح مقابل كفالات مالية قبل أن تحسم المحكمة في تورطهم المباشر في تبديد موارد المؤسسة الاجتماعية المخصصة للفئات الهشة.
وينتظر الجميع مآل هذا الملف في مرحلة النقض بعد استنفاد كافة درجات التقاضي العادية بمحاكم فاس، وفي المقابل، يرى مراقبون أن تأييد هذه الأحكام يعكس صرامة القضاء في التعاطي مع ملفات الفساد المالي التي تمس المؤسسات ذات الطابع الإنساني والخيري، في انتظار تنزيل الجزاءات المقررة وربط المسؤولية بالمحاسبة بخصوص تدبير الجمعيات التي تستفيد من الدعم العمومي لضمان حماية حقوق النزلاء والمستفيدين من خدمات مركب باب الخوخة التاريخي.






