رفعت مصالح الدرك الملكي بمنطقة بنسودة من درجة تأهبها القصوى، عقب العثور على جثة هامدة لشخص كان يشكل موضوع مذكرات بحث وطنية متعددة لتورطه في قضايا إجرامية خطيرة، وأفادت معطيات ميدانية أن الواقعة استنفرت مختلف الأجهزة المختصة لفك خيوط جريمة تصفية جسدية محتملة استهدفت الضحية الذي يعد من ذوي السوابق القضائية، ومن جهة أخرى، باشرت عناصر الدرك تحريات تقنية دقيقة لتمشيط مسرح الجريمة بالمنطقة التماسية بضواحي مدينة فاس.
وكشفت التحقيقات الأولية أن الهالك كان يستغل التعقيدات الجغرافية والحدود الترابية الفاصلة بين اختصاصات الدرك الملكي والأمن الوطني بمنطقتي “بنسودة” و”راس الما” للإفلات من الملاحقات الأمنية طيلة الفترة الماضية، ومن جهة أخرى، حلت فرق الأدلة الجنائية بمكان الحادث لجمع القرائن والمؤشرات الكفيلة بتحديد هوية المتورطين المفترضين في إنهاء حياة “الهارب” بدم بارد، وبالموازاة مع ذلك، ضربت السلطات طوقا أمنيا مشددا حول مكان العثور على الجثة لضمان سلامة البحث القضائي بقلب إقليم مولاي يعقوب.
وجرى نقل جثمان الهالك صوب مستودع الأموات بالمستشفى الغساني لإخضاعه للتشريح الطبي بناء على تعليمات النيابة العامة المختصة لتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة وتوقيت حدوثها، ومن جهة أخرى، يواصل المحققون استنطاق شهود عيان ومراجعة كاميرات المراقبة القريبة من المنافذ الطرقية لراس الما للوصول إلى الجناة، وبالموازاة مع ذلك، تندرج هذه العملية في إطار المجهودات الأمنية المتواصلة لتطهير النقاط السوداء ومحاربة الجريمة المنظمة بضواحي العاصمة العلمية والمملكة المغربية.






