أوقفت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة مكناس، مساء الأربعاء فاتح ابريل 2026، طبيبة ومستخدمة استقبال بعيادة خاصة للاشتباه في تورطهما في ترويج أدوية ومواد صيدلية مهربة تشكل خطرا على الصحة العامة، وجاءت هذه العملية الأمنية النوعية كأمتداد لأبحاث باشرتها المصالح المختصة عقب توقيف شخصين في شهر مارس الماضي متلبسين بترويج أقراص طبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي تستعمل في تسهيل عمليات الإجهاض، واستنفر الحادث السلطات الصحية والأمنية نظرا لخطورة المواد المحجوزة وتورط أطر طبية في أنشطة غير قانونية.
وكشفت التحريات التقنية والميدانية الدقيقة عن تحديد هوية المشتبه فيهما وتوقيفهما بمدينة تيفلت في حالة تلبس، حيث أسفرت عملية التفتيش عن حجز هواتف محمولة تحتوي على أدلة رقمية تثبت تورطهما في شبكة ترويج الأدوية المهربة، وبالموازاة مع ذلك، ضبطت العناصر الأمنية كميات من العقاقير والعوازل الطبية وأقراص مهيجة جنسيا بالإضافة إلى مبالغ مالية من عائدات هذا النشاط الإجرامي، ومن جهة أخرى، أظهرت المعطيات الأولية أن الشبكة كانت تستغل المنصات الرقمية للوصول إلى الزبناء بعيدا عن الرقابة الصيدلانية الرسمية.
ووضعت المصلحة الولائية للشرطة القضائية المعنيتين بالأمر تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق البحث والكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة التي تمس بالأمن الصحي للمواطنين، وتواصل المصالح الأمنية تحرياتها لتحديد مصدر الأدوية المهربة وباقي المتورطين في ترويج مواد طبية خطيرة خارج المسار القانوني، ويندرج هذا التدخل الحازم في إطار الجهود الوطنية لمكافحة الاتجار غير المشروع في الأدوية وحماية الصحة العامة من ممارسات الإجهاض السري والترويج العشوائي للعقاقير الطبية.

