أدانت الغرفة التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة خنيفرة، زوال أمس الخميس 02 ابريل 2026، شخصا بسبعة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، لتورطه في انتحال صفة صحفي ونشر صور أشخاص بدون موافقتهم، وقضت الهيئة القضائية في حق المتهم بعد متابعته في حالة اعتقال إثر توقيفه داخل قاعة الاجتماعات بعمالة خنيفرة، واستنفر الحادث الأوساط الإعلامية والمنتخبة بالإقليم، لكون المعني بالأمر دأب لسنوات على تقديم نفسه بصفة مهنية ينظمها القانون دون توفره على الاعتماد الرسمي من المجلس الوطني للصحافة.
وكشفت فصول المحاكمة أن الموقوف كان يدير صفحة فيسبوكية يستغلها في بث وتوزيع تدوينات بغرض التشهير والمس بالحياة الخاصة للمنتخبين والمسؤولين، وبالموازاة مع ذلك، ثبت تورط المتهم في تزوير صفته المهنية لإيهام ضحاياه بامتلاك بطاقة الصحافة المهنية، ومن جهة أخرى، يرى متتبعون للشأن المحلي أن هذا الحكم يكرس حماية المهن المنظمة ويقطع مع فوضى النشر الرقمي التي تستهدف كرامة الأشخاص تحت غطاء العمل الصحفي المزور بجهة بني ملال خنيفرة.
وتسائل هذه الواقعة مدى يقظة المصالح الإدارية في مراقبة الولوج للاجتماعات الرسمية بالعمالات والمجالس، وتواصل النيابة العامة تفعيل إجراءات الزجر ضد منتحلي الصفات القانونية لضمان سلامة الفضاء الرقمي من التشهير، ويندرج هذا التحرك القضائي في إطار مكافحة الجرائم الإلكترونية وحماية الحياة الخاصة للمواطنين من الابتزاز والتدليس، وينتظر أن يشكل هذا الحكم رادعا لكل من تسول له نفسه استغلال منصات التواصل الاجتماعي لانتحال مهن منظمة أو الإساءة للغير بعيدا عن الضوابط الأخلاقية والقانونية لمهنة المتاعب.






