عاش حي البساتين بمدينة مكناس، ليلة أمس الأحد 05 ابريل 2026، حالة من الاستنفار والذعر إثر هجوم مباغت نفذته عصابة إجرامية مدججة بالأسلحة البيضاء، وأفاد شهود عيان بأن أفراد المجموعة الذين كانوا في حالة تخدير متقدمة، دخلوا في نوبة هيجان عارمة استهدفوا خلالها سيارات المواطنين المركونة بالتخريب، واستنفر هذا الاعتداء العشوائي ساكنة حي بوكرعة التي تحولت شوارعه إلى ساحة للفوضى طالت الممتلكات الخاصة وبثت الرعب في نفوس المارة دون دوافع واضحة بجهة فاس مكناس.
وكشفت فعاليات مدنية بالحي أن وتيرة الجريمة باتت تتخذ منحى تصاعديا في الآونة الأخيرة، مدفوعة بانتشار مقلق لاستهلاك الأقراص المهلوسة والمخدرات القوية بين القاصرين والشباب، وبالموازاة مع ذلك، وجهت الساكنة نداءات عاجلة بضرورة التدخل الحازم لوضع حد لهذا الانفلات الأمني وتكثيف الدوريات الليلية، ومن جهة أخرى، يرى متتبعون للشأن المحلي بمكناس أن الوضع الراهن بحي البساتين لم يعد يحتمل التأجيل لضمان استعادة الهدوء والسكينة وحماية سلامة المرتفقين من بطش المجموعات الإجرامية.
وتسائل هذه الواقعة الدامية مدى نجاعة المخططات الأمنية الاستباقية في تطويق النقط السوداء التي تعرف انتشارا لترويج السموم البيضاء، وتواصل المصالح الأمنية تحرياتها الميدانية لتحديد هوية المتورطين في أعمال التخريب والعنف العمدي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، ويندرج هذا التحرك في إطار الاستجابة لمطالب المواطنين بتعزيز التغطية الأمنية وصون الحق في الأمن والاستقرار، وينتظر أن تسفر الأبحاث الجارية عن توقيف الجناة وتقديمهم للعدالة، بما يحفظ النظام العام ويصون ممتلكات ساكنة العاصمة الإسماعيلية بعيدا عن منطق العربدة والترهيب.






