انهيار مفاجئ لجزء من سور باب الفتوح يستنفر السلطات والساكنة بفاس

الحقيقة 246 أبريل 2026
انهيار مفاجئ لجزء من سور باب الفتوح يستنفر السلطات والساكنة بفاس

شهد حي باب الفتوح بمقاطعة فاس المدينة، حالة من الاستنفار والقلق إثر تعرض جزء من السور الأثري لانهيار مفاجئ بالقرب من ضريح سيدي فتوح، وأفادت معطيات ميدانية أن الحادث الذي وقع في منطقة تشهد حركة دؤوبة للمارة والزوار، أعاد إلى الواجهة ملف سلامة المنشآت التاريخية بالعاصمة العلمية، واستنفر هذا الانهيار السلطات المحلية بجهة فاس مكناس نظرا للمخاوف من تكرار السيناريو في مقاطع أخرى من الأسوار التي لم تعد تصمد أمام عوامل التعرية والإهمال.

وعبرت فعاليات مدنية بباب الفتوح عن استيائها البالغ من تدهور حالة المعالم الأثرية، موجهة انتقادات لاذعة للجهات الوصية حول مصير الميزانيات الضخمة التي رصدت سابقا لمشاريع الترميم، وبالموازاة مع ذلك، تساءل الفاعلون بمرارة عن سبب استثناء أجزاء استراتيجية رابطة بين باب الجديد وباب الفتوح من عمليات الإصلاح الشاملة، ومن جهة أخرى، يرى متتبعون للشأن المحلي بفاس أن الوضع الحالي لم يعد يحتمل التأجيل ويشكل تهديداً مباشراً على أرواح المواطنين قبل أن يكون خسارة للهوية المعمارية للمدينة العتيقة.

وتسائل هذه الواقعة مدى نجاعة الاستراتيجيات المعتمدة لصيانة الموروث العالمي بفاس وتواصل اللجان التقنية معاينة الأضرار لتحديد حجم المخاطر المحدقة بالبنايات المجاورة تحت إشراف السلطات المختصة، ويندرج هذا الحادث في إطار دق ناقوس الخطر حول وضعية الأسوار التاريخية التي تحتاج لتدخل استعجالي يصون كرامة المرتفقين ويحمي الذاكرة الجماعية، وينتظر أن تسفر الضغوط المدنية عن تحرك رسمي لترميم المقاطع المتضررة، بما يحفظ النظام العام ويضمن سلامة الساكنة بعيدا عن منطق الحلول الترقيعية في الأوراش المفتوحة بلا رقابة.

آخر الأخبار