شهد بهو مستشفى عمر الإدريسي بمنطقة “باب الحديد” بفاس، أمس الثلاثاء 07 ابريل 2026، واقعة احتجاجية غير مسبوقة بعدما أقدم مواطن على تقييد نفسه بواسطة سلسلة حديدية داخل مرافق المؤسسة الصحية، وأفادت معطيات ميدانية أن هذا الاعتصام الفردي جاء تعبيرا عن الاستياء العارم من طول مدة الانتظار للحصول على موعد طبي لوالدة المعني بالأمر، واستنفر هذا الحادث الإدارة والمصالح الأمنية والسلطات المحلية التي هرعت لعين المكان لمعالجة الوضعية المتشنجة وضمان سير المرفق العام .
وكشفت مصادر من عين المكان أن المحتج اتخذ هذه الخطوة التصعيدية بسبب الموعد المتأخر الذي حدد لعملية جراحية على مستوى العين لفائدة والدته، حيث اعتبر أن حالتها الصحية الحرجة لا تحتمل مزيدا من التأجيل الممنهج الذي تفرضه إدارة المستشفى، وبالموازاة مع ذلك، فتحت السلطات المحلية حوارا مباشرا مع المعني بالأمر لثنيه عن الاستمرار في اعتصامه، ومن جهة أخرى، يرى متتبعون للشأن الصحي بمدينة فاس أن هذه الواقعة تعكس حجم الضغط على المؤسسات الاستشفائية العمومية وضرورة مراجعة نظام المواعيد لتفادي مثل هذه الحوادث الصادمة.
وتسائل هذه الخطوة “اليائسة” مدى نجاعة قنوات التواصل بين إدارة المستشفيات والمرتفقين في ظل تزايد الطلب على العمليات الجراحية الدقيقة، وتواصل المصالح المختصة تتبع حالة الأم لضمان ولوجها للخدمات العلاجية في أقرب الآجال، ويندرج هذا التحرك في إطار صون كرامة المرتفقين أمام سلطة القانون وضمان الحق في الصحة كأولوية وطنية، وينتظر أن تسفر هذه الواقعة عن قرارات إدارية تهدف لتسريع وتيرة المواعيد الطبية، بما يحفظ النظام العام ويصون السلم الاجتماعي بعيدا عن منطق الاحتجاج بالسلاسل والقيود داخل الحرم الطبي.

