نفى المجلس الجهوي للعدول بدائرة محكمة الاستئناف بفاس بشكل قاطع ما تم تداوله مؤخرا بشأن حصول تعديل في تعريفة عقود الزواج ورفع قيمتها إلى 3500 درهم، وأفاد بلاغ رسمي للمجلس أن التعريفة القانونية المعمول بها وطنيا لم يطرأ عليها أي تغيير أو زيادة، واستنفرت هذه الإشاعات الهيئة المهنية للعدول بفاس لرفع اللبس وتفنيد الأخبار الزائفة التي استهدفت تضليل الرأي العام حول كلفة الخدمات التوثيقية.
وكشفت الهيئة الجهوية أن ترويج مثل هذه المغالطات لا يعدو كونه مجرد ادعاءات باطلة تهدف لإثارة البلبلة بين المقبلين على الزواج، وبالموازاة مع ذلك، دعا المجلس كافة المرتفقين والفاعلين الإعلاميين إلى التحري في نقل الأخبار وأخذ المعلومات من مصادرها الرسمية والموثوقة، ومن جهة أخرى، يرى متتبعون للشأن المهني أن استهداف مهنة العدالة بمثل هذه الإشاعات يضرب في عمق الثقة التي تجمع المواطن بمؤسسات التوثيق العدلي الخاضعة لرقابة وزارة العدل.
وتسائل هذه الواقعة مدى خطورة الانجرار وراء الأخبار غير المؤكدة على منصات التواصل الاجتماعي وتواصل المجالس الجهوية عبر ربوع المملكة فتح قنوات التواصل المباشر لتفادي أي إشكال قانوني أو مالي، ويندرج هذا التحرك في إطار حماية المهنة وصون حقوق المواطنين من أي استغلال أو تضليل، وينتظر أن يسهم هذا النفي الرسمي في طي ملف “زيادة التعريفة”، بما يحفظ النظام العام ويصون كرامة المرتفقين أمام سلطة القانون بعيدا عن منطق المزايدات والإشاعات المغرضة.

