حقق المركز الاستشفي الجهوي الغساني بمدينة فاس إنجازا طبيا لافتا بإجراء نحو 450 عملية قسطرة قلبية خلال الثمانية عشر شهرا الماضية، وأفادت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية أن هذا الرقم القياسي يعكس طفرة نوعية في العرض الصحي بجهة فاس مكناس بفضل اعتماد تقنيات متطورة مثل التصوير المقطعي داخل الشرايين، واستنفر هذا النجاح الطبي كفاءات الأطر الطبية والتمريضية التي نجحت في تقريب خدمات حيوية كانت تتطلب في السابق التنقل لمراكز جامعية أو الخضوع لعمليات جراحية معقدة.
وكشفت المعطيات التقنية أن وحدة القسطرة القلبية التي دشنت في دجنبر 2024 بميزانية ناهزت 16.4 مليون درهم، مكنت من إنقاذ حياة مئات المرضى خاصة في الحالات الاستعجالية المرتبطة باحتشاء عضلة القلب، وبالموازاة مع ذلك، ساهمت الشراكة النموذجية بين وزارة الصحة ومجلس جهة فاس مكناس وجمعية إنجاد في توفير تجهيزات دقيقة سمحت بإزالة الانسدادات في وقت قياسي، ومن جهة أخرى، يرى خبراء الصحة أن هذا التطور ساعد في تقليص فترات الانتظار وتخفيف العبء المادي عن الفئات الهشة التي تستفيد من خدمات طبية ذات جودة عالية.
وتسائل هذه التجربة الناجحة مدى إمكانية تعميم هذا النموذج المتطور على باقي المستشفيات الجهوية بالمغرب وتواصل المصالح الطبية بالغساني تعزيز الأداء لتحقيق نسب نجاح مرتفعة في التدخلات الدقيقة، ويندرج هذا المشروع الاستراتيجي في إطار تجويد المنظومة الصحية وصون حق المرتفقين في ولوج علاجات القلب والشرايين بأحدث الوسائل التكنولوجية، وينتظر أن يسهم استمرار هذا الزخم الطبي في تحسين فرص النجاة وتقليص المضاعفات الناتجة عن أمراض القلب، بما يحفظ النظام العام ويصون كرامة المواطن أمام سلطة الكفاءة والإنجاز.






