أفادت مصادر مطلعة أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس قرر، خلال الفترة الأخيرة، حفظ الشكاية التي كان قد تقدم بها رشيد الفايق، النائب البرلماني السابق، عن طريق دفاعه أمام رئاسة النيابة العامة، بتاريخ 23 يوليوز 2025، وتضمنت جملة من الاتهامات الموجهة إلى كل من محمد شوكي، الرئيس الحالي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إضافة إلى النائب البرلماني التهامي الوزاني التهامي، المنتمي إلى الحزب نفسه.
وحسب المصادر ذاتها، فإن الوكيل العام للملك بفاس تفاعل بسرعة مع هذه الشكاية فور توصلها من رئاسة النيابة العامة، حيث كلف أحد نوابه بالانتقال إلى السجن المحلي رأس الماء للاستماع إلى المشتكي، الذي يقضي عقوبة سالبة للحرية على خلفية تورطه في قضايا تتعلق بالفساد المالي. وأضافت المصادر أن نائب الوكيل العام قام بثلاث زيارات للفايق من أجل الاستماع إليه، غير أن هذا الأخير رفض الإدلاء بأي معطيات أو معلومات يمكن أن تبنى عليها الأبحاث القضائية في هذه القضية، المرتبطة بادعاءات تعرضه للابتزاز من طرف المعنيين بالأمر، إلى جانب توجيهه اتهامات لمسؤول كبير بالحصول على رشاوى خلال الانتخابات السابقة.
وأوضحت المصادر أن الفايق اشترط، خلال الزيارة الأولى، حضور محاميه قبل الإدلاء بأي تصريح، فيما أفاد في الزيارة الثانية بأنه لا يتذكر تفاصيل ما ورد في شكايته، قبل أن يؤكد في الزيارة الثالثة أنه يعاني من وضع صحي لا يسمح له بالكلام. وأمام امتناعه عن تقديم أي إفادة بخصوص مضمون الشكاية، قررت النيابة العامة حفظها إلى حين ظهور عناصر جديدة من شأنها تحريك البحث القضائي. كما أشارت إلى أنه يمكن إعادة فتح الملف في أي وقت بطلب من دفاع المشتكي أو في حال توفر معطيات جديدة.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر حزبية أن بعض المعطيات المتداولة بخصوص محامي الفايق، والتي تتضمن توجيه اتهامات لأعضاء في حزب التجمع الوطني للأحرار دون تقديم أدلة دقيقة، تثير العديد من التساؤلات. وأضاف المصدر أن اللجوء إلى وسائل الإعلام لعرض مثل هذه الاتهامات يتطلب قدرا أكبر من الدقة والتوازن، خاصة وأن الإعلام يفترض أن يقوم على التحقق واحترام المعايير المهنية. كما اعتبر أن توقيت إثارة هذا الملف قد يتقاطع مع أجواء ما قبل الانتخابات، مما يطرح فرضية ارتباطه بخلفيات سياسية أو تنافس قائم أكثر من كونه ملفا مبنيا على معطيات مكتملة.
عن كود بتصرف






