قرّر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس حفظ الشكاية التي تقدمت بها ولاية جهة فاس مكناس، والتي كانت تتضمن اتهامات خطيرة موجهة إلى عدد من الجمعيات والتعاونيات بالمدينة. وجاء هذا القرار، حسب معطيات متطابقة، في إطار احترام المقتضيات القانونية الجديدة، خاصة ما يتعلق بقانون المسطرة الجنائية، الذي يحدد شروط تحريك المتابعة في الجرائم المرتبطة بالمال العام.
وتنص هذه المقتضيات على ضرورة توفر إحالة رسمية من جهات مختصة، كالمجلس الأعلى للحسابات أو المفتشيات العامة أو الهيئة الوطنية للنزاهة، قبل مباشرة الأبحاث أو إقامة الدعوى العمومية في مثل هذه القضايا. كما تشترط أن تكون الشكايات مدعومة بتقارير رسمية دقيقة، وهو ما دفع النيابة العامة إلى التعامل مع الملف وفق هذه الضوابط القانونية الصارمة.
وفي سياق متصل، كشفت المعطيات ذاتها أن الشكاية تضمنت اتهامات باختلالات في تدبير مشاريع ممولة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث أشير إلى أن بعض هذه المشاريع لم يتم تنزيلها على أرض الواقع رغم الاستفادة من التمويلات. ورغم محاولات سابقة لمعالجة الوضع عبر لقاءات مع المعنيين، إلا أنها لم تسفر عن نتائج ملموسة، ما عجّل برفع الملف إلى القضاء، قبل أن يتم في النهاية حفظه لاعتبارات قانونية محضة.






