تواجه جماعة فاس، تحت قيادة العمدة التجمعي عبد السلام البقالي، موجة انتقادات حادة من طرف متتبعي الشأن المحلي وفعاليات المجتمع المدني، الذين يجمعون على ان حصيلة المجلس الحالي بعد مرور أكثر من نصف الولاية تكاد تكون منعدمة على ارض الواقع، مقابل تضخم ملحوظ في الخطاب الانشائي والوعود التي لم تجد طريقها للتنفيذ.
ويرى فاعلون محليون ان دورات مجلس مدينة فاس تحولت من فضاءات لتقرير المصير التنموي للمدينة الى منصات لممارسة الثرثرة السياسية وكثرة الكلام الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، ففي الوقت الذي تنتظر فيه الساكنة حلولا مستعجلة من النظافة، و الكلاب الضالة و الانارة العمومية و البنية التحتية، يكتفي العمدة بتقديم عروض شفوية مطولة يطغى عليها طابع التسويف، مما جعل الدورات تفقد بريقها وجديتها في نظر الفاسيين.
وفي سعي حثيث للتغطية على غياب منجزات ذاتية للمجلس الجماعي، لوحظ في الاونة الاخيرة محاولة العمدة ومكتبه المسير السطو على مشاريع كبرى ونسبها الى مجلسهم الفاشل، في حين ان الواقع يؤكد انها مشاريع مبرمجة من طرف شركة فاس الجهة للتهيئة .
هذا النهج في ركوب موجة مشاريع الغير يعكس، حسب متتبعين للشأن المحلي بفاس ، افلاسا في التصور التدبيري وعدم القدرة على جلب استثمارات او ابتكار حلول خاصة بميزانية الجماعة.
وبعيدا عن صالونات الثرثرة داخل جماعة فاس، يتحدث واقع فاس عن نفسه بصوت اعلى من وعود البقالي، فشوارع الاحياء الكبرى غارقة في الظلام بسبب غياب الإنارة العمومية، والجاذبية الاقتصادية للمدينة في تراجع مستمر.
هذا الوضع يضع العمدة ومجلسه امام مساءلة حقيقية هل تسيير مدينة بحجم فاس يتطلب كثرة الكلام ام يتطلب كفاءة ميدانية وجرأة في اتخاذ القرار؟






