تعيش الساحة السياسية بمدينة مارتيل على وقع نقاش متواصل حول طريقة اشتغال بعض مكونات المعارضة داخل المجلس الجماعي لمارتيل، في ظل اتهامات متداولة بعرقلة عدد من القرارات والمشاريع التي تروم الدفع بعجلة التنمية داخل المدينة الساحلية.
ويأتي هذا الجدل في وقت يواصل فيه رئيس الجماعة محمد العربي المرابط تحركاته الميدانية وتواصله المباشر مع الساكنة، من خلال تتبع عدد من الأوراش والملفات المرتبطة بتأهيل المدينة والاستعداد للموسم الصيفي، وهو ما يعتبره داعموه مؤشراً على حضور ميداني ودينامية واضحة في تدبير الشأن المحلي.
في المقابل، يرى متابعون أن جزءاً من المعارضة بات يعتمد، بحسب تعبيرهم، منطق “المعارضة من أجل المعارضة”، عبر رفض أو التشكيك في بعض القرارات دون تقديم بدائل عملية أو مقترحات واضحة، الأمر الذي ينعكس سلباً على السير العادي للمجلس وعلى عدد من المشاريع التنموية المنتظرة.
هذا الوضع يطرح تساؤلات داخل الأوساط المحلية حول طبيعة الأدوار التي يفترض أن تضطلع بها المعارضة داخل المجالس المنتخبة، بين ممارسة الرقابة البناءة وتقويم الأداء، وبين الدخول في صراعات سياسية قد تعطل مصالح المدينة وساكنتها.
كما يعتبر فاعلون محليون في اتصالهم بالحقيقة24 أن المرحلة الحالية تقتضي تغليب منطق التعاون والعمل المشترك، خاصة وأن مدينة مارتيل تواجه تحديات مرتبطة بالبنية التحتية، و الكلاب الضالة، وتنظيم الفضاءات العمومية، إلى جانب رهانات التنمية السياحية والاقتصادية.
وبين الأغلبية والمعارضة، يبقى المواطن هو المتضرر الأول من أي توتر سياسي قد ينعكس على وتيرة الإنجاز داخل المدينة، في وقت تتطلع فيه الساكنة إلى مجلس جماعي يجعل مصلحة مارتيل فوق كل الحسابات الضيقة .






