تحول حي الزويتينة بمنطقة العوامة بمدينة طنجة، يوم أمس الاثنين 18 ماي 2026، إلى مسرح لأحداث هوليودية خطيرة حبست أنفاس الساكنة، إثر دخول شخص يعاني من اضطرابات عقلية حادة في نوبة هيجان هستيرية غير مسبوقة، دفعته إلى محاولة إنهاء حياة والدته بطريقة وحشية داخل مسكنهم العائلي.
ووفقا لشهادات الجيران ومصادر محلية تطابقت في روايتها، فإن الأم المكلومة كتبت لها حياة جديدة بعدما نجحت في الإفلات بأعجوبة من قبضة ابنها الهائج والهروب إلى الشارع مستنجدة بالمارة في اللحظات الأخيرة قبل وقوع الفاجعة، وأمام عجز الجاني عن اللحاق بها في الشارع العام، صب جام غضبه على محتويات الشقة حيث قام بإشعال النيران في الأثاث بشكل متعمد ومفاجئ، لينفجر حريق مهول اجتاحت ألسنته الملتهبة غرف البيت مسببة خسائر مادية فادحة، وواضعة أمن وسلامة المجمعات السكنية المجاورة على كف عفريت وسط صراخ وهلع الجيران.
واستنفرت هذه الواقعة الخطيرة مختلف تلوينات السلطات المحلية والأمنية بعاصمة البوغاز، التي تقاطرت على عين المكان مصحوبة بآليات الإطفاء التابعة للوقاية المدنية، حيث ضربت القوات الأمنية طوقا محكما أسفر عن تحييد الخطر وتوقيف الابن وشل حركته واقتياده نحو مخفر الشرطة قبل ارتكابه لمزيد من الفظائع، وفي نفس الوقت، خاضت فرق الإطفاء معركة شرسة ضد النيران الكثيفة وتمكنت من محاصرتها وإخمادها بشكل كامل منعا لوقوع كارثة إنسانية بالحي، ليتقرر بأمر من النيابة العامة المختصة إخضاع الموقوف لبحث قضائي تفصيلي وعرضه على خبرة طبية عاجلة لتحديد قواه العقلية، تمهيدا لإحالته على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة للنظر في صك الاتهامات الثقيلة الموجهة إليه.






