ارتفعت الحصيلة الإجمالية والأولية لضحايا حادث انهيار العمارة السكنية المكونة من ستة طوابق بحي عين النقبي، التابع للنفوذ الترابي لمقاطعة جنان الورد بمدينة فاس، إلى سبعة وفيات من بينهم ثلاث نساء وطفل، إلى جانب ستة مصابين بجروح متفاوتة الخطورة، في وقت لا تزال فيه عمليات البحث والإنقاذ متواصلة بسباق مع الزمن وسط تقديرات لممثلي السلطة المحلية تشير إلى وجود حوالي 13 شخصا ما زالوا في عداد المحاصرين تحت الأنقاض إلى حدود كتابة هذه الأسطر.
وفي تطور مثير، كشفت مصادر خاصة وميدانية من عين المكان تفاصيل تنفي جملة وتفصيلا الرواية الشائعة، مؤكدة أن البناية المنكوبة لم تكن مدرجة نهائيا ضمن قائمة المباني الآيلة للسقوط، وأن قاطني الشقق العشر بالإضافة إلى الاستوديو المتواجد بالسطح لم يسبق لهم أن توصلوا بأي قرار رسمي أو إنذار يقضي بالإفراغ.
وفي السياق ذاته، أكدت شقيقة أحد الضحايا الذين ما زالوا محاصرين تحت الركام في تصريحها ، أن شقيقها لم يتلق أي إشعار بالإخلاء، مرجحة بشكل قوي أن يكون السبب الحقيقي وراء هذا الانهيار المفاجئ والمأساوي مرتبطا مباشرة بأشغال إصلاح وحفر وتعديل كانت جارية بالطابق السفلي للبناية وأثرت على أساساتها الإسمنتية.
ويأتي هذا في الوقت الذي تواصل فيه فرق الوقاية المدنية والأجهزة الأمنية والسلطات المحلية، التي استنفرت عناصرها فور إشعارها بالحادث، عمليات التمشيط والإنقاذ المكثفة مع تثبيت طوق أمني وتأمين محيط الفاجعة وإجلاء سكان البنايات المجاورة كإجراء احترازي وقائي لضمان سلامتهم وتفاديا لأي ارتدادات تترتب عن انهيار العمارة.






