استفاقت الساكنة المحلية لمدينة بوسكورة، ضواحي العاصمة الاقتصادية، على وقع ليلة رهيبة سادتها مشاعر الفزع والذهول، إثر إقدام أفراد عصابة إجرامية منظمة، كان واضعو لثام على وجوههم، على تنفيذ عملية تخريبية واسعة النطاق شملت عشرات السيارات المركونة بالشارع العام بمجموعة من الأحياء السكنية المتفرقة.
واستغلت المجموعة التخريبية مجهولة الهوية جنح الظلام وسكون الليل المتأخر، للقيام بإنزال جماعي استهدف هياكل المركبات مستعملين أسلحة بيضاء وقضبانا حديدية ومواد صباغية حارقة، مما أسفر عن تهشيم الزجاج الواقي وتشويه الأجزاء الخارجية لأسطول ضخم من العربات، حيث رجحت التقديرات الميدانية الأولية تجاوز عدد السيارات المتضررة حاجز 120 مركبة.
وخلفت هذه المشاهد الصادمة، التي لم تألفها المنطقة من قبل، حالة من السخط العارم والاستياء البالغ في صفوف المواطنين الذين عاينوا حجم الأضرار المادية الجسيمة التي لحقت بوسائل نقلهم بشكل متزامن، وسط علامات استفهام كبرى حول الخلفيات الحقيقية والدوافع الكامنة وراء هذه الغزوة الليلية الشرسة.
ودخلت المصالح الأمنية المختصة ببوسكورة في سباق مع الزمن فور إخطارها بالنازلة، حيث انتقلت فرق الأدلة الجنائية والشرطة القضائية إلى عين المكان لمباشرة المعاينات الأولية ورفع البصمات، موازاة مع الاستماع لشهادات وإفادات الضحايا المتضررين، وجمع كشوفات تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بمسار الجناة لتعقب خطواتهم وتحديد هوياتهم.
وتترقب الساكنة المتضررة بقلق كبير الحصيلة النهائية للأبحاث والتحريات الجارية التي تباشرها الأجهزة الأمنية تحت إشراف النيابة العامة، لإنهاء حالة الفرار وتوقيف الجناة وإحالتهم على القضاء، في خطوة من شأنها إعادة فتح النقاش العمومي حول سبل تعزيز التغطية الأمنية بالأحياء السكنية وحماية الممتلكات الخاصة من النزوات الإجرامية.






