بعدما فشلت العمران فهادشي ، دعوات متزايدة للاستعانة بخبرات شركة FES AMENAGEMANT و مهندسيها لتجاوز اختلالات البنية التحتية بتازة

الحقيقة 24منذ 39 ثانية
بعدما فشلت العمران فهادشي ، دعوات متزايدة للاستعانة بخبرات شركة FES AMENAGEMANT و مهندسيها لتجاوز اختلالات البنية التحتية بتازة

تعالت أصوات الفعاليات الحقوقية والمدنية والمتابعين للشأن المحلي بمدينة تازة، مطالبة بضرورة فتح تحقيق تدبيري في مآل ومسارات حزمة من مشاريع البنية التحتية والتأهيل الحضري، وسط انتقادات لاذعة وجهت للمقاربة المعتمدة من لدن شركة العمران، إثر تسجيل حالة من الجمود والتعثر الميداني التي طالت أوراشا تنموية حيوية، مما أرخى بظلاله السلبية على الجاذبية العمرانية للمدينة وأثر على انسيابية الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.

ويجمع متتبعون جغرافيا وسياسيا على أن الحاضرة التازية باتت في أمس الحاجة إلى ضخ دماء جديدة في شرايين منظومتها المجالية، وتحديث شبكاتها الطرقية بما يتلاءم مع الانتظارات الحقيقية للساكنة ويسهم في جلب وتحفيز المستثمرين، لاسيما وأن إقليم تازة يتمتع بموقع جيوستراتيجي متميز ومؤهلات طبيعية وبشرية واعدة تتيح له التموقع كقطب تنموي واقتصادي رائد على المستويين الجهوي والوطني.

وأمام هذا التراجع الميداني، تتجه أنظار الساكنة والفاعلين الاقتصاديين صوب مقر العمالة، مراهنين على الكفاءة التدبيرية والخبرة الإدارية والميدانية الواسعة التي يمتلكها عامل إقليم تازة، من أجل التدخل العاجل لتقويم الاعوجاج، وصياغة حلول عملية وناجعة تكسر طوق الإكراهات التي تلاحق المشاريع المفتوحة، وتدشين قنوات حوار بناءة للرفع من مؤشرات النجاعة والسرعة في التنفيذ.

وفي ذات السياق، طرحت أوساط محلية بدائل تنظيمية تروم تجاوز معضلة البطء البنيوي لشركة العمران، من خلال التفكير في نقل صلاحيات الإشراف وإعادة توجيه الصفقات لشركات تنمية محلية أبانت عن علو كعبها في تدبير الملفات الكبرى، وفي مقدمتها شركة فاس للتهيئة التي يرأسها المدير الشاب هشام القرطاسي الذي خبر الطرقات و الاشغال و تدرج في العديد من المناصب ، بالنظر إلى الحصيلة الإيجابية والأوراش المهيكلة التي أشرفت على هندستها وتنزيلها بمختلف أقطاب جهة فاس مكناس، والتي حظيت بإشادة وتثمين من لدن مختلف الشركاء والفرقاء.

وشدد المهتمون بملف التنمية المحلية على أن المرحلة الانتقالية الراهنة لم تعد تحتمل مسكنات تدبيرية، بل تقتضي تبني حكامة حقيقية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والتقيد الصارم بالآجال الزمنية المسطرة في كناش التحملات، لضمان خروج المشاريع من ردهات المكاتب إلى أرض الواقع، وتحقيق الأثر التنموي والاجتماعي المنشود الذي ينعكس إيجابا على المعيش اليومي للمواطن التازي.

ويبقى المحك الرئيسي والرهان الحاسم اليوم بمدينة تازة مرتبطا بمدى القدرة على استعادة التوازن السوسيواقتصادي المفقود، عبر تسريع وتيرة الأوراش العالقة وتطهيرها من مخلفات التدبير المتعثر لمؤسسة العمران، بالموازاة مع إطلاق جيل جديد من المشاريع الهيكلية القادرة على النهوض بالبنية التحتية، وتعزيز المنسوب الاستثماري للمدينة، لتقليص الفوارق المجالية وكسب رهان التنمية المستدامة.

آخر الأخبار