شهدت قاعات محكمة الاستئناف بمدينة فاس، اليوم الخميس 18 يونيو 2026، فصلا جديدا من فصول القضية الجنائية المدوية التي هزت الرأي العام الوطني والمحلي، والمتعلقة بمحاكمة طبيب نفسي شهير بمعية شركائه، بتهم ثقيلة تخص استغلال مريضات يعانين من اضطرابات نفسية وعقلية جنسيا، وإخضاعهن للسقوط في فخ جلسات علاجية وهمية ومشحونة بطقوس غريبة مبنية على الدجل والشعوذة، إلى جانب الدفع بهن نحو إدمان المخدرات الصلبة والمؤثرات العقلية القوية.
وقررت غرفة الجنايات الاستئنافية بذات المحكمة، إرجاء البت في ثاني جلسات هذا الملف الحارق في طوره الاستئنافي إلى غاية تاريخ 9 يوليو المقبل، وجاء هذا القرار القضائي نتيجة تسجيل غياب تام لأعضاء هيئة الدفاع المؤازرين للمتنيين في القضية، وذلك لتزامن توقيت الجلسة مع خطوة الإضراب والاحتجاج الذي يخوضه أصحاب البدلة السوداء بمختلف محاكم المملكة.
وتأتي هذه المرحلة الجديدة بعدما أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية الستار، مطلع شهر مارس المنصرم، على الطور الأول من هذه المحاكمة بإصدار عقوبة سالبة للحرية بلغت 20 سنة سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 200 ألف درهم في حق الطبيب النفسي الرئيسي، بعد مؤاخذته بجناية الاتجار بالبشر وجنحة حيازة واستهلاك مخدر الهيروين وتسهيل استعماله وتصريفه للغير بداخل فضاءات علاجية مفترضة.
وتضمن منطوق الحكم الابتدائي أحكاما متفاوتة وصارمة في حق بقية أفراد الشبكة المتابعين، حيث أدانت المحكمة مصورا فوتوغرافيا بـ 6 سنوات سجنا نافذا وغرامة 10 آلاف درهم، فيما نال ابن عم الطبيب الذي يشتغل في مهنة النجارة عقوبة مدتها 5 سنوات سجنا نافذا وغرامة 50 ألف درهم، بينما توبع ممرض متقاعد بسنة واحدة من الحبس النافذ وغرامة 5 آلاف درهم لإثبات مشاركتهم الفنية والعملية في هذه الأفعال.
وامتدت العقوبات الزجرية لتطال قطاع التعليم العالي، حيث أدين أستاذ جامعي متخصص في علم النفس بـ 6 أشهر حبسا نافذا وغرامة 5 آلاف درهم، في وقت قضت فيه المحكمة بسنة واحدة حبسا نافذا في حق مستثمر سياحي من جنسية بلجيكية يدير وحدة فندقية عبارة عن رياض ومستخدمة بداخل ذات الوحدة، مع غرامة مالية تصل إلى 20 ألف درهم للمواطن الأجنبي و5 آلاف درهم لمساعدته، في انتظار ما ستسفر عنه جولات الاستئناف المقبلة.






