بعد أيام من الاضطرابات والانقطاعات التي عرفها التزود بالماء الصالح للشرب بكل من فاس ومكناس، وما رافقها من معاناة يومية لآلاف الأسر في ظل ارتفاع درجات الحرارة، بات من المشروع اليوم طرح سؤال المسؤولية والمحاسبة.
فالعطب الذي أصاب منشآت الجر الرئيسية المرتبطة بسد إدريس الأول لم يعد مجرد حادث تقني عابر، بل تحول إلى أزمة حقيقية مست مرفقاً حيوياً لا يقبل التهاون أو الارتجال في تدبيره. وهو ما يفرض الوقوف بجدية عند كيفية التعاطي مع هذا الخلل منذ بداياته، ومدى نجاعة التدابير الاستباقية التي تم اتخاذها لتفادي وصول الوضع إلى مرحلة استنزاف المخزون الاحتياطي للماء.
ومن هذا المنطلق، يطالب عدد من المتتبعين والي جهة فاس مكناس عامل عمالة فاس، خالد آيت طالب، بفتح تقييم شامل ودقيق لتدبير هذه الأزمة، وترتيب المسؤوليات الإدارية والمهنية على ضوء نتائج التحقيقات والتقارير التقنية التي سيتم إنجازها.
فالساكنة لا تنتظر فقط بلاغات تبريرية أو تفسيرات تقنية، بل تنتظر استخلاص الدروس واتخاذ الإجراءات الكفيلة بعدم تكرار مثل هذه الأزمة مستقبلاً، بما في ذلك مساءلة كل مسؤول ثبت تقصيره أو سوء تقديره للأوضاع.






