كشف تقرير حديث صادر عن المرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، أن حصة الأجراء الذين يتقاضون أجراً يقل عن 4000 درهم بجهة فاس مكناس تراجعت بـ 2,3 نقطة مقارنة بسنة 2023، وبـ 4,4 نقاط منذ سنة 2022، لتستقر في حدود 81,9% سنة 2024 على مستوى الجهة.
وأظهرت المعطيات الرسمية ذاتها، أن رواتب 55% من الأجراء بالجهة لم تتجاوز الحد الأدنى للأجور (SMIG) خلال سنة 2024، مسجلة تراجعاً مقارنة بالسنة التي قبلها حيث بلغت النسبة حينئذ 65,7%، في وقت لم تتعد فيه نسبة الشغيلة التي يتجاوز أجرها 20 ألف درهم حاجز 0,8% فقط.
ووفقاً للمصدر عينه، بلغ عدد مناصب الشغل المصرّح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالجهة ما مجموعه 299 ألفاً و587 منصباً، مسجلاً انخفاضاً سنوياً بنسبة 1,2%، بعد ارتفاع بنسبة 4,6% في السنة السابقة. وبالمقابل، بلغ العدد الإجمالي للمقاولات النشطة المصرحة بأجرائها 28 ألفاً و417 مقاولة، بنمو سنوي قدره 3,2%.
وأوضح تحليل بنيوية المقاولات المصرّحة حسب فروع الأنشطة، أن قطاعي التجارة وإصلاح السيارات والدراجات النارية والبناء واصلا هيمنتهما سنة 2024 بحصص بلغت على التوالي 25,2% و21,7%. أما من حيث عدد الأجراء، فقد احتل قطاع الصناعات التحويلية المرتبة الأولى بحصة بلغت 22% من مجموع مناصب الشغل، متقدماً على قطاع البناء الذي حاز 21,7% مع تراجع سنوي بنسبة 2,7%، في حين حافظ قطاع التجارة وإصلاح المركبات على المرتبة الثالثة بارتفاع سنوي بنسبة 3,5%.
وبيّن المؤشر الإحصائي أن المقاولات التي يقل عدد أجرائها عن 10 أشخاص لا تزال تشكل الأغلبية الساحقة بنسبة 88% من مجموع النسيج المقاولاتي المصرح به، بزيادة قدرها 1,1 نقطة مقارنة بسنة 2023. وفي المقابل، تراجعت حصة المقاولات التي تشغل ما بين 11 و50 أجيراً إلى 9,4%، بينما استقرت حصص باقي الشركات الكبرى التي يتجاوز عدد أجرائها 50 شخصاً.
وفي سياق متصل، شغّلت المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة نسبة 82,5% من إجمالي الأجراء المصرّح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بتراجع طفيف قدره 0,7 نقطة مقارنة بسنة 2023، وظلت المقاولات الصغيرة جداً والمقاولات الصغرى تمثل على التوالي 33% و23,4% من مجموع الشغيلة، مقابل 17,5% لفائدة المقاولات الكبرى.
وعلى مستوى التدفقات المالية، بلغت كتلة الأجور المصرّح بها بجهة فاس مكناس سنة 2024 ما مجموعه 9,5 مليارات درهم، بارتفاع سنوي قدره 7,1%، بعد الطفرة المسجلة سنة 2023 بنسبة 11,5%.
وسجل قطاع الإعلام والاتصال أكبر ارتفاع سنوي في الكتلة الأجرية بنسبة 20,2%، يليه قطاع أنشطة الخدمات الإدارية وخدمات الدعم بنسبة 18%، ثم الصناعات الاستخراجية بنسبة 10,3%. ويواصل قطاع الصناعات التحويلية ريادته من حيث المساهمة في الكتلة الأجرية بنسبة 23,8%، متبوعاً بقطاع التجارة وإصلاح السيارات بنسبة 15%، ثم قطاع البناء في المرتبة الثالثة بنسبة 14,7%، لتساهم هذه القطاعات الثلاثة مجتمعة بنسبة 53,5% من إجمالي كتلة الأجور بالجهة.






