الفرقة الجهوية بفاس جمّدت مئات الحسابات البنكية فملف النصب وغسيل الأموال بالعملات الرقمية

الحقيقة 24منذ دقيقة واحدة
الفرقة الجهوية بفاس جمّدت مئات الحسابات البنكية فملف النصب وغسيل الأموال بالعملات الرقمية

باشرت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس عملية أمنية واسعة النطاق استهدفت ناشطين بارزين في السوق السوداء للعملات الرقمية والتجارة الإلكترونية، للاشتباه في تورطهم المباشر مع شبكات منظمة ومختصة في النصب والقرصنة على الحسابات البنكية المغربية، وتدوير عائداتها المالية في التداول الرقمي غير المشروع والقمار الإلكتروني.

وأفادت مصادر خاصة بأن الأبحاث القضائية المعمقة أسفرت بشكل فوري عن استصدار أمر قضائي صارم يقضي بتجميد مئات الحسابات البنكية المتورطة في هذه العمليات المشبوهة، وسط مؤشرات قوية على ارتباك واضح يسود في صفوف مئات المساهمين والمشاركين والمشتبه في صلتهم الوثيقة بهذه الأنشطة المالية المحظورة.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الأسلوب الإجرامي المعتمد من طرف هذه الشبكة يعتمد بدقة على تحويل الأموال المسروقة والمقرصنة من الضحايا إلى حسابات بنكية مغربية معروضة على منصات تقدم خدمات الدولار الرقمي (USDT) أو القمار والتداول، ليقوم المشتبه فيهم بتحويلها لاحقاً إلى أرصدة رقمية مشفرة وإخضاعها لعمليات تمويه وتدوير متكررة لتذويبها بعيداً عن أنظمة الرصد المالي والأمني الوطنية.

وتصنف مصالح مكتب الصرف والجمارك هذا النوع من الوساطة المالية الرقمية كعمل إجرامي مالي ومخالفة صريحة وموجبة للعقاب للقوانين المنظمة للصرف، في الوقت الذي سبق فيه لمرصد المحتوى الرقمي التحذير بشكل رسمي من خطورة هذه المنصات العشوائية وتسببها المباشر في نزيف مالي خطير لجيوب المواطنين المغاربة.

وقد نجحت الفرقة الجهوية بفاس في تفكيك خيوط هذه الشبكات المعقدة، والتي تورط بعضها في عمليات غسيل أموال ضخمة تقدر بمليارات السنتيمات، فيما لا تزال الأبحاث والتحريات الميدانية والتقنية مستمرة على قدم وساق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد كافة الامتدادات الوطنية والدولية المرتبطة بهذه القضية المثيرة.

آخر الأخبار