بعد المقال الذي نشرته الحقيقة24 حول تنامي مظاهر الفوضى واحتلال الملك العمومي بمنطقة النرجس، سارعت السلطة المحلية إلى تنفيذ حملة محدودة بشارع السلام مستعينة بسيارة القوات المساعدة و بعض اعوان السلطة الذين سبق ان ان خرجوا قبل القائد لإخبار اصحاب المحلات التجارية و الفراشة أن حملة محتشمة لتحرير شارع السلام ستبدأ بعد لحظات ، في خطوة اعتبرها عدد من المواطنين غير كافية بالنظر إلى حجم الاختلالات التي تعرفها المنطقة.
فالساكنة لا تنتظر حملات رمزية أو تدخلات ظرفية، بل تريد سلطة حاضرة في الميدان، تطبق القانون على الجميع دون انتقائية، وتضع حدا لاحتلال الأرصفة والملك العمومي الذي أصبح مشهدا يوميا في عدد من شوارع النرجس منذ قدوم طارق أحكاش قائد الملحقة الادارية من منطقة اولاد الطيب .
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه: لماذا اقتصر التدخل على شارع واحد، بينما لا تزال عشرات النقط الأخرى تعرف تجاوزات واضحة؟ وهل أصبحت السلطة تتحرك فقط عندما تثار هذه الملفات إعلاميا ؟ و هل طبّعت السلطات المحلية بفاس مع احتلال الملك العمومي و حرمان المواطنين من أبسط حقوقهم ؟
إن استعادة هيبة الدولة لا تتحقق بحملات محدودة، بل باستمرار المراقبة، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق كل من يخالف الضوابط القانونية، مهما كانت صفته.
واليوم، تنتظر ساكنة النرجس نتائج ملموسة على أرض الواقع، لا صورا عابرة أو حملات تنتهي بانتهاء عدسات الكاميرات. فالمواطن يريد أن يرى الأرصفة محررة، والملك العمومي مسترجعا ، والنظام مفروضا بشكل دائم، وليس في مناسبات متفرقة.
وأمام استمرار هذه الوضعية، يبقى من حق الساكنة أن تتساءل عن حصيلة طارق أحكاش قائد الملحقة الإدارية بالنرجس في تدبير هذا الملف، وأن تطالب السلطات الولائية بتقييم الأداء الإداري ومدى نجاعة التدخلات الميدانية، بما يضمن احترام القانون وخدمة الصالح العام.
سنعود للموضوع .






