غلاء الأسعار يكتوي به المواطن.. والمنسق الجهوي لـ’الأحرار’ بفاس مكناس يونس الرفيق يغرد خارج السرب و الشارع يرد : بركة من الكذوب

الحقيقة 24منذ 4 ساعات
غلاء الأسعار يكتوي به المواطن.. والمنسق الجهوي لـ’الأحرار’ بفاس مكناس يونس الرفيق يغرد خارج السرب و الشارع يرد : بركة من الكذوب

بين لغة الأرقام التي يدافع بها منتخبون عن حصيلة حكومة التجمع الوطني للأحرار، ونبض الشارع اليومي المثقل بتكاليف المعيشة، تتسق معالم تجاذب سياسي حاد بجهة فاس-مكناس، يضع الديمقراطية التمثيلية ومصداقية الخطاب الحزبي أمام اختبار حقيقي.

في الوقت الذي يصر فيه قياديو حزب التجمع الوطني للأحرار بالجهة، وفي مقدمتهم المنسق الإقليمي يونس الرفيق، على إبراز ما يعتبرونه “نجاحات ملموسة” ومشاريع هيكلية تم تنزيلها وفق البرنامج الحكومي ومخططات التنمية الجهوية، يرى جانب واسع من المواطنين والفاعلين المدنيين أن هذه الخطابات تنفصل عن واقعهم المعيشي.

​ويتهم الغاضبون السياسات الحكومية بالإخفاق في حماية القوة الشرائية، معتبرين أن استمرار ارتفاع أسعار المواد الأساسية والتضخم أسهما بشكل مباشر في إنهاك الفئات الوسطى والفقيرة، مما ولد حالة من السخط والتشكيك في الوعود الانتخابية للمجلس والحكومة.


و لا تقتصر الأزمة الحالية على الاختلاف حول أرقام ومؤشرات النمو، بل تتعداها إلى “فجوة الثقة” المتزايدة بين المواطن والمؤسسات الممثلة له. فاللقاءات التواصلية التي تُعقد لإبراز “المكتسبات” باتت تُصدم في أحيان كثيرة برفض شعبي وانتقادات حادة عبر منصات التواصل الاجتماعي وفي الشارع الفاسي، حيث يرى المنتقدون أن الخطاب الرسمي يركز على التسويق السياسي بدلاً من إيجاد حلول مستعجلة للبطالة والغلاء.

​في المقابل، يرى المدافعون عن تجربة الأغلبية الحالية أن الحكومة والمنتخبين المحليين يواجهون سياقا دوليا وإقليميا معقدا، وأن البرامج الاجتماعية المعتمدة كـ”الدعم الاجتماعي المباشر” وتطوير التغطية الصحية هي خطوات غير مسبوقة لبناء الدولة الاجتماعية، مستدلين بالالتزام الدائم لممثلي الحزب بسياسة القرب والإنصات لإكراهات الجهة.


هذا ، و يظل الوضع الميداني بجهة فاس-مكناس مرآة يعكس من خلالها المتابنون حالة الاستقطاب السياسي في البلاد. وبينما تتمسك القيادات الحزبية بمواصلة التنزيل الميداني لبرامجها دفاعا عن مشروعيتها، يظل الشارع يقيس نجاح أي تجربة سياسية بمدى أثرها المباشر على جيبه ومستوى معيشته اليومي، مما يجعل الفترة المتبقية من الانتداب الحالي مرحلة حاسمة لإعادة بناء جسور الثقة أو الإقرار بوجود أزمة تواصل وتنزيل حقيقية.

آخر الأخبار