البام بفاس-مكناس: اجتماع المكتب السياسي بأنصار محسن أزمي يمهد لإنهاء الصراع التنظيمي وطوي صفحة الخلاف مع خديجة حجوبي

الحقيقة 24منذ 40 ثانية
البام بفاس-مكناس: اجتماع المكتب السياسي بأنصار محسن أزمي يمهد لإنهاء الصراع التنظيمي وطوي صفحة الخلاف مع خديجة حجوبي

تتجه الأزمة التنظيمية الصامتة التي عاشها حزب الأصالة والمعاصرة بجهة فاس-مكناس نحو انفراجة حاسمة، عقب اللقاء الذي عقده أعضاء المكتب السياسي للحزب امس الاثنين 17 غشت الجاري مع القيادة المحلية وأنصار التيار المحسوب على محسن أزمي حسني، المرشح للانتخابات بدائرة فاس الشمالية.

​تأتي هذه التحركات حسب ما توصلت به الحقيقة24 لتعكس رغبة القيادة الجماعية للحزب في فرض الهدوء التنظيمي، وإعادة رص الصفوف داخل معقل يتسم بخصومة سياسية وانتخابية محتدمة، وذلك قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.


​و قد شهدت الفترة الماضية تجاذبات حادة بين القواعد المحلية ومرشحة الحزب خديجة حجوبي حول أحقية القيادة والتزكيات باللائحة النسائية الجهوية . إلا أن هندسة اللقاءات الأخيرة تُشير إلى صياغة “اتفاق توافقي” رعته القيادة المركزية لإنهاء حالة الاستقطاب الداخلي.


​ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن ملامح هذه الصفقة التنظيمية باتت شبه مكتملة، وتتوزع خطوطها العريضة كالتالي تزكية خديجة حجوبي جهويا ، حيث تم وضع البرلمانية حجوبي على رأس اللائحة الجهوية للسباق الانتخابي بجهة فاس-مكناس، بما يضمن استمرار حضورها السياسي ويحفظ موقعها القيادي داخل هياكل الجهة ، دعم محسن أزمي حسني محليا تثبيت أزمي حسني وكيلاً للائحة الحزب بدائرة فاس الشمالية، مع رد الاعتبار لأنصاره وتوفير الدعم التنظيمي واللوجستي اللازم لضمان منافسة قوية بالدائرة ، تأمين الوحدة الميدانية بالتزام مختلف القواعد والأنصار بوقف الاحتكام للغة المصارعة الإعلامية والتركيز على التعبئة الميدانية المشتركة.

​ميدانياً، تعكس مؤشرات الاجتماع التواصلي الأخير حالة من التهدئة والارتياح لدى أنصار أزمي حسني، مما يؤكد أن القيادة الوطنية نجحت في إرساء “هدنة عملية”. ومع ذلك، يرى متتبعون للشأن السياسي بفاس أن الاختبار الحقيقي لمدى نجاح هذه الصفقة وسلامتها لن يتجلى كاملا إلا مع التنزيل الفعلي لقرارات التزكية الرسمية، وتبدد أي رواسب للسباق الانتخابي على مستوى القواعد في المقاطعات التابعة للدائرة.

​تبقى الأيام القليلة القادمة كفيلة بإظهار مدى قدرة “البام” على تحويل هذا التوافق السياسي إلى كتلة انتخابية متماسكة قادرة على حسم المعركة الانتخابية بالعاصمة العلمية.

آخر الأخبار