محمد السلاسي يحييكم من المستقبل و قالكم باللي 51 سبيطار تم تأهيله من الجيل الجديد في تاونات . . . مستوصفات بالذكاء الاصطناعي والدوا مازال بالشبة و العشوب

الحقيقة 24منذ 30 دقيقة
محمد السلاسي يحييكم من المستقبل و قالكم باللي 51 سبيطار تم تأهيله من الجيل الجديد في تاونات . . . مستوصفات بالذكاء الاصطناعي والدوا مازال بالشبة و العشوب

في زمن المعجزات الرقمية والإنجازات الورقية الساطعة، يطل علينا محمد السلاسي، رئيس المجلس الإقليمي لتاونات الاسبوع المنصرم ليزف للساكنة نبأ يثلج الصدور: إعادة هيكلة 51 مستوصفا من أصل 77 لتصبح من “الجيل الجديد” في حملة اتتخابية سابقة لأوانها .



​يا لها من مفاجأة مذهلة! لقد استيقظ سكان جبال تاونات وفجأة وجدوا أنفسهم يطرقون أبواب مراكز صحية تتنفس بالذكاء الاصطناعي، وتشتغل بـ “الجيل الجديد”.. نعم، نفس الجيل الذي تسمع عنه في التلفزيون لكنك عندما تزوره تجد البطارية فارغة والميزان قديم، والطبيب في رحلة البحث عن التغطية.

​يبدو أن “الجيل الجديد” عند سي السلاسي لا يعني توفير أطباء اختصاصيين أو أدوية لضغط الدم، بل يعني أن المستوصف أضيفت له صباغة جديدة، وشاشة لمسية حادّة الذكاء في الانتظار، وسقف لا يقطر إلا في أوقات المطر الشديد .

تخيل معي هذا المشهد السينمائي: مواطن تاوناتي يقطع الكيلومترات على ظهر دابته، وصلته الفكرة المضيئة أن المستوصف القريب منه أصبح من “الجيل الجديد”. يدخل المواطن وهو ينتظر روبوتا يستقبله لقياس الضغط، ليجد ممرضا متطوعا يبتسم له قائلاً: “المستوصف طُوّر بنجاح، لكن الشاشة الرقمية تحتاج إلى أنترنيت غير متوفر، والدواء في الجيل القادم إن شاء الله، اذهب إلى فاس!”.

​الأرقام عند السي السلاسي تتطاير كالفراشات: 51 من أصل 77! نسبة نجاح تتجاوز 66%! إنه إنجاز يحتاج بالتأكيد لقص شريط أحمر، والتقاط صور تذكارية بابتسامات عريضة، ثم إغلاق الباب بالمفتاح لأن الطبيب مكلف بمستوصف آخر يبعد 40 كيلومترا.

​إنها الهيكلة بمعناها الحقيقي: نغير اسم “سبيطار الحومة” إلى “مركز صحي من الجيل الجديد”، نضع لوحة زرقاء أنيقة، ونترك الساكنة تحلم بالجيل الخامس (5G) في انتظار علاج مغص بسيط.

آخر الأخبار