بعد سنوات من النضال السياسي، والحرب الانتخابية والتنظيمية مع حزب العدالة والتنمية بعمالة فاس، وبعد مجهودات كبيرة بذلها عدد من المناضلين والمناضلات من أجل إعطاء الحزب مكانته داخل المدينة بقيادة منسق فاس الجنوبية رشيد الفايق المعتقل على ملف ثقيل و المخكوم ب 8 سنوات سجنا نافذة ، يبدو أن المشهد التجمعي اليوم أصبح مختلفًا بشكل كبير.
استقالات، غضب، انتقادات، واحتقان داخل الصفوف.. هكذا تصف مصادر من داخل الأوساط التجمعية الوضع التنظيمي الذي يعيشه الحزب بفاس في تصريحها للحقيقة24 ، وسط تساؤلات متزايدة حول طريقة تدبير المرحلة الحالية، وحول قدرة القيادة الجهوية بالنيابة على إعادة ترتيب البيت الداخلي وجمع شتات المناضلين والمناضلات.
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة: كيفاش يمكن للحزب يجمع المناضلين ويوحد الصفوف، في الوقت الذي كيتصاعد فيه الغضب من طريقة التسيير؟
الأكثر إثارة للجدل، بحسب منتقدي القيادة الحالية، هو أن المنسق الجهوي بالنيابة سبق له أن ترشح في دائرة تاونات خلال انتخابات 2021، دون أن يتمكن من الفوز بالمقعد، وهو ما يستعمله بعض الغاضبين داخل الحزب اليوم للتشكيك في قدرته على قيادة مرحلة انتخابية وتنظيمية دقيقة تحتاج إلى شخصية قادرة على التجميع، واستقطاب الأصوات، واحتواء الخلافات.
لكن السياسة لا تُقاس فقط بنتيجة انتخابية واحدة، بل كذلك بالقدرة على بناء التنظيم، الحفاظ على المناضلين، وتدبير الاختلافات.
وهنا بالضبط يطرح التجمعيون بفاس السؤال الأكبر:
إلى أين يتجه حزب التجمع الوطني للأحرار بفاس؟ ومن يتحمل مسؤولية ما يقع داخل التنظيم؟
وفي خضم هذا الوضع، تتجه الأنظار كذلك إلى زينة شاهيم، مرشحة فاس الجنوبية، التي تجد نفسها أمام مرحلة انتخابية لا تبدو سهلة، في ظل الحديث عن حالة من الغضب والاستياء داخل جزء من القواعد التجمعية.
فهل تستطيع زينة شاهيم تجاوز حالة الاحتقان، وتوحيد الصفوف، وإقناع المناضلين والمناضلات بأن المرحلة المقبلة ستكون مختلفة؟أم أن الخلافات التنظيمية والاستقالات والغضب الداخلي ستلقي بظلالها على الحملة الانتخابية؟
أسئلة كثيرة تطرح نفسها داخل البيت التجمعي بفاس، والجواب لن يكون في البيانات ولا في الاجتماعات المغلقة، وإنما في قدرة الحزب على استرجاع الثقة، إعادة جمع المناضلين، وخوض الاستحقاقات المقبلة بصف موحد.
أما الرسالة الموجهة إلى رشيد الفايق، فهي واضحة:
خرج آ رشيد شوف بعينيك فين وصل الأحرار بفاس.. الحزب اللي كان كيتحارب عليه بالأمس، اليوم كيتساءل مناضلوه على فين غادي به التدبير الحالي.






