بعد سنوات تحت قبة البرلمان.. شيخ البرلمانيين عزيز اللبار أمام سؤال فاس الكبير: ماذا قدّمت لدائرتك الانتخابية سواء في فاس الشمالية و لا حتى الجنوبية ؟

بعد سنوات تحت قبة البرلمان.. شيخ البرلمانيين عزيز اللبار أمام سؤال فاس الكبير: ماذا قدّمت لدائرتك الانتخابية سواء في فاس الشمالية و لا حتى الجنوبية ؟
الحقيقة 24منذ 24 ثانية

لم يكن السؤال الذي طرحته «الحقيقة24» حول حصيلة عزيز اللبار، الذي راكم سنوات من الحضور البرلماني عن دوائر انتخابية بفاس، سؤالا عابرا يمر مرور الكرام، بل يبدو أنه حرّك ما كان صامتا في عدد من الأحياء والمناطق التي سبق أن مثّلها الرجل داخل المؤسسة التشريعية.

فبعد نشر المقال، توصلت الجريدة خلال الساعات الماضية بعشرات الاتصالات من مواطنين قدّموا شهادات وانتقادات متباينة، لكنها تلتقي، بحسب ما ورد فيها، عند سؤال واحد: أين كان البرلماني عندما كانت الساكنة في حاجة إلى من يسمع صوتها؟

متصلون من مناطق مختلفة بفاس تساءلوا عن الحضور الميداني للبّار في الأحياء التي عاشت أحداثا مؤلمة، مستحضرين، على سبيل المثال، حرائق المحلات بمنكقة الرصيف وقيسارية جنان الورد، وكذا حوادث انهيار عدد من البنايات التي خلفت ضحايا، حيث قال بعض المتصلين إنهم لم يتذكروا حضورا ميدانيا بارزا لشيخ البرلمانيين وسط الأسر المتضررة أو في قلب المناطق المنكوبة.

وبعيدا عن الحسابات الانتخابية، يطرح هؤلاء المواطنين سؤالا أكثر بساطة: هل وظيفة البرلماني تقتصر على الحضور داخل قبة البرلمان، أم أن تمثيل السكان يفترض أيضا الحضور بينهم عندما تشتد الأزمات؟.

الانتقادات التي وصلت إلى الحقيقة24 لم تتوقف عند الغياب الميداني، إذ تحدث بعض المتصلين عن صورة أخرى للبرلماني ورجل الأعمال عزيز اللبار ، تتمثل، حسب رواياتهم، في حضوره القوي عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن مصالحه الاستثمارية ومشاريعه أمام السلطات المحلية والولائية.

وبحسب هذه الإفادات، فإن صفة «مستثمر وابن فاس و برلماني» تحضر بقوة في مثل هذه الملفات، مع التهديد إلى إمكانية نقل بعض المشاريع إلى مدن أخرى إذا لم تسر الأمور وفق ما يراه مناسبا.

وهنا تبرز مفارقة تستحق النقاش:
عندما يتعلق الأمر بمشروع استثماري خاص باللبار ، هل يتحول ابن فاس إلى صوت مرتفع أمام الإدارة، بينما عندما يتعلق الأمر بمآسي السكان يصبح حضور البرلماني أكثر هدوءا؟

طبعا، هذه مجرد انتقادات وشهادات عبّر عنها مواطنون تواصلوا مع الجريدة، وهي قابلة للرد والتوضيح من طرف المعني بالأمر، الذي تظل له كامل المساحة للرد على هذه التساؤلات وتقديم حصيلته بالأرقام والوقائع.

اليوم، ومع اقتراب بداية العد العكسي للاقتراع خلال هذه الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة في 23 شتنبر ، لم يعد السؤال بالنسبة لعدد من المواطنين هو: من سيحصل على التزكية؟ بل أصبح السؤال الأكثر إحراجا:
ماذا قدم عزيز اللبار الذي حصل على التزكية منذ السنوات التي قضاها نائبا للأمة عن فاس؟

ما هي المشاريع التي ترافع من أجلها؟
ما هي الملفات الاجتماعية التي تبناها؟
كم مرة نزل إلى الأحياء للاستماع إلى السكان؟
وما هي القضايا التي نقلها فعليا إلى البرلمان؟
وما هي النتائج التي تحققت؟

هذه الأسئلة لا تحتاج إلى خطابات انتخابية ولا إلى صور مع المسؤولين، بل تحتاج إلى حصيلة موثقة.

فالمواطن الفاسي، بحسب ما عبّر عنه عدد من المتصلين بـ«الحقيقة24»، لم يعد يريد سماع عبارة «أنا ابن فاس» فقط، وإنما يريد أن يعرف: ماذا فعل ابن فاس من أجل فاس؟

عزيز اللبار ليس وافدا جديدا إلى المشهد السياسي، بل هو اسم حاضر منذ سنوات في الحياة البرلمانية والاقتصادية والسياسية بمدينة فاس.

ولهذا تحديدا، فإن سقف الانتظارات من رجل قضى كل هذه المدة في الواجهة يفترض أن يكون مرتفعا .

فالبرلماني الذي يطلب من المواطنين تجديد الثقة فيه لا يُفترض أن يكتفي بتعداد السنوات التي قضاها داخل المؤسسة التشريعية، وإنما عليه أن يضع أمام الناخبين كشف حساب واضح، ماذا وعد؟ ماذا ترافع؟ ماذا تحقق؟ وماذا بقي مجرد وعود؟

وفي النهاية، ربما يكون السؤال الذي طرحته «الحقيقة24» قد فتح باباً لن يغلق بسهولة:
إذا كان عزيز اللبار شيخ البرلمانيين، فأين هي حصيلة شيخ البرلمانيين في فاس؟
والأهم: هل سيأتي الجواب هذه المرة بالأرقام والوثائق، أم بخطاب انتخابي جديد؟


يتبع . . .

رابط مختصر
آخر الأخبار