أسدلت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، الستار على مرحلة جديدة من المسار القضائي لملف مقتل الطالب اليساري محمد بنعيسى آيت الجيد، بعدما قررت إلغاء الحكم الابتدائي القاضي بسجن القيادي في حزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين ثلاث سنوات حبسا نافذا، والحكم بسقوط الدعوى العمومية في حقه لسبق البت في القضية.
ويأتي هذا القرار بعد مسار قضائي طويل امتد لأكثر من ثلاثة عقود، منذ الأحداث التي شهدتها مدينة فاس سنة 1993، والتي انتهت بمقتل الطالب محمد بنعيسى آيت الجيد، في قضية ظلت حاضرة في النقاش العام، بالنظر إلى أبعادها القضائية والحقوقية والسياسية، وما أثارته من خلاف بشأن إعادة فتح الملف ومدى انطباق مبدأ سبقية البت على المتابعة الجديدة.
هذا وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس قد أصدرت، في يوليوز 2023، حكما يقضي بإدانة حامي الدين بثلاث سنوات حبسا نافذا، بعد إعادة تكييف التهمة المنسوبة إليه إلى المشاركة في الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه. وجاء الحكم في سياق متابعة قضائية انطلقت إثر شكاية تقدم بها أحد أفراد عائلة الضحية سنة 2017، وأعادت القضية إلى واجهة المحاكم بعد سنوات من التطورات والإراءات القانونية السابقة.

