قضت غرفة جرائم الأموال الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط، ليلة أمس الأربعاء، بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق النائب الأول للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، المتابع في قضية ابتزاز النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، حسن بلمقدم، في مبلغ 50 مليون سنتيم، مقابل تغيير معطيات ملف قضائي يتعلق بحراس ملهى ليلي يملكه البرلماني بإقليم مولاي يعقوب.
وأيدت الغرفة الحكم الابتدائي القاضي بإدانة المسؤول القضائي بسنتين حبسا، نافذا في حدود سنة واحدة وموقوف التنفيذ في ما تبقى، إلى جانب غرامة مالية نافذة قدرها 5000 درهم حسب ما علمته الحقيقة24 .
وكانت غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس قد قضت، خلال شهر فبراير الماضي، ببراءة المتهم من تهمتي النصب واستغلال النفوذ، ومؤاخذته من أجل باقي التهم، مع الحكم عليه بسنتين حبسا، نافذا في حدود سنة واحدة وموقوف التنفيذ في ما تبقى، وغرامة مالية نافذة قدرها 5000 درهم، مع تحميله الصائر دون إجبار.
وانطلقت محاكمة النائب الأول للوكيل العام للملك باستئنافية فاس، بعدما قرر المجلس الأعلى للسلطة القضائية توقيفه مؤقتا عن العمل في شتنبر من العام الماضي. وتوبع المسؤول القضائي في حالة سراح أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، عقب إحالته عليها من طرف قاضي التحقيق عبد القادر الشنتوف.
وتعود وقائع القضية إلى نونبر 2023، حين عمد البرلماني حسن بلمقدم، وفق ما ورد في شكاياته، إلى استدراج نائب الوكيل العام للملك إلى مقهى بالقرب من الطريق السيار الرابط بين فاس والرباط، حيث سلمه مبلغ 50 مليون سنتيم.
وأوضح البرلماني، بحسب روايته، أن المسؤول القضائي حضر إلى المكان على متن سيارة خفيفة في ملكية طبيبة، قبل أن يجالسه ويطالبه بتسليمه المبلغ المتفق عليه، مقابل تغيير معالم الملف القضائي المتعلق بحراس الملهى الليلي الذي يملكه. وأكد المشتكي أنه عزز روايته بمقطع فيديو مصور.

