فاس وكأس إفريقيا 2025 : هل هو تهميش للعاصمة العلمية للمملكة ؟

الحقيقة 242 فبراير 2025
فاس وكأس إفريقيا 2025 : هل هو تهميش للعاصمة العلمية للمملكة ؟

مع إعلان توزيع مباريات كأس أمم إفريقيا 2025 بين المدن المغربية، أثار تخصيص مدينة فاس ل 4 مباريات فقط (3 مباريات ضمن الجولة الأولى و مباراة ضمن دور الثمن ) استياء العديد من متابعي الشأن الرياضي، خاصة بالنظر إلى المكانة التاريخية والثقافية للمدينة، إلى جانب توفرها على بنية تحتية رياضية لا تقل شأنًا عن مدن أخرى حظيت بعدد أكبر من المباريات. فهل يعكس هذا التوزيع منطقًا رياضيًا متوازنًا، أم أنه امتداد لمنهجية تهميش غير مبررة للمدينة؟

فإذا كان الهدف من تنظيم البطولة هو تقديم صورة متكاملة عن المغرب وقدرته على استضافة الأحداث الكبرى، فلماذا لم يُمنح لكل مدينة فرصة عادلة للمساهمة في هذا العرس الرياضي؟ حيث يبدو أن القرار يعكس تركيزًا غير متوازن على بعض المدن، بينما يتم التعامل مع فاس وكأنها مدينة ثانوية رغم إمكانياتها المتنوعة التي تزخر بها.  فلماذا كان اختيار الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم واللجنة المنظمة بهذا الشكل.

لماذا هذا الإقصاء خاصة و أن فاس تعتبر واحدة من أقدم وأعرق المدن المغربية، كما أنها تضم ملعبًا في طور التأهيل يلبي المعايير الدولية، ما يجعل استضافتها لمباريات كأس إفريقيا أمرًا منطقيًا. ومع ذلك، لم تحظَ سوى ب 4 مباريات، مقارنة بمدن أخرى مثل الرباط أو طنجة أو الدار البيضاء، التي استحوذت على عدد أكبر من المواجهات. وهنا يطرح التساؤل حول المعايير المعتمدة في توزيع المباريات، وهل تم احترام مبدأ التوازن بين الجهات، أم أن عوامل أخرى، ربما سياسية أو اقتصادية، لعبت دورًا في حرمان فاس من حصتها العادلة ؟

رغم أن القرارات قد تم اتخاذها، إلا أن الجدل حول تهميش فاس في كأس إفريقيا 2025 يظل قائمًا. ألم يكن بالإمكان وضع معايير عادلة في كيفية اختيار المدن المضيفة بحيث يكون هناك عدل جغرافي و ثقافي ورياضي  ؟ أسئلة تبقى مفتوحة، لكنها تؤكد أن فاس كانت تستحق أكثر مما حصلت عليه.

آخر الأخبار