شهدت مدينة فاس خلال الأيام الأخيرة توقيف فاعلين جمعويين ينشطان في احد للمجموعات عبر تطبيق واتساب و الذين ظلا يقدمان نفسهما كفاعلين جمعويين، فيما كانا في الواقع يمارسان الابتزاز والارتزاق باسم العمل الجمعوي.
العملية التي أشرفت عليها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أعادت إلى الواجهة أسئلة جوهرية حول واقع العمل الجمعوي بالعاصمة العلمية، ومدى تغلغل بعض الوجوه التي حولت هذا المجال النبيل إلى وسيلة للضغط والانتفاع الشخصي.
ويرى متتبعون أن هذه التوقيفات قد تكون بداية حملة واسعة لتطهير المدينة من “مرتزقة الجمعيات”، خصوصاً في ظل استعداد المغرب لاحتضان تظاهرات قارية ودولية كبرى، ما يجعل صورة المجتمع المدني محط اهتمام وواجهة للبلاد.
وبينما يثمن المواطنون الخطوات الأمنية الأخيرة، تبقى الأنظار مشدودة نحو ما إذا كانت هذه الحملة ستتواصل بوتيرة أشمل، تشمل ملفات أخرى عالقة، لضمان أن يبقى الفضاء الجمعوي فضاءً للتطوع وخدمة المصلحة العامة، بعيداً عن منطق الاسترزاق والمساومات.