انتهت عمليات البحث والتمشيط الواسعة بإقليم طنجة بنهاية حزينة، اليوم الخميس 12 فبراير، عقب العثور على جثة الأم التي جرفتها السيول القوية بمنطقة دار الشاوي قبل أيام. واستنفر الحادث، الذي وقع بمحيط سد 9 أبريل، مختلف السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية الذين واصلوا العمل ليل نهار للوصول إلى المفقودة وسط ظروف جوية وتضاريسية معقدة.
وتعود تفاصيل هذه الفاجعة المؤلمة إلى الاضطرابات الجوية الأخيرة التي شهدتها المنطقة، حيث تسببت الأمطار الغزيرة في ارتفاع منسوب الوديان وجرف المركبة التي كانت تقل الأسرة، مما أدى إلى مصرع أفرادها في مشهد أثار تعاطفا وطنيا واسعا. وبفضل المجهودات المتواصلة لفرق الغطس والإنقاذ، مدعومة بآليات تقنية ومتطوعين من الساكنة، تمكنت الفرق من تحديد مكان الجثة وانتشالها من مياه السد، لتنتهي بذلك فصول الانتظار المرير والترقب.
وعقب انتشال الجثة، جرى نقلها إلى مستودع الأموات لإخضاعها للإجراءات القانونية والطبية اللازمة تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وفي الوقت الذي خيم فيه الحزن على منطقة دار الشاوي، باشرت السلطات استكمال تحقيقاتها لضبط كافة تفاصيل الحادثة، وسط دعوات ملحة بضرورة توخي الحيطة والحذر بالقرب من المجاري المائية خلال فترات الذروة المطرية لتجنب تكرار مثل هذه المآسي.






