كثفت اللجن المختلطة لمراقبة جودة السلع ومراقبة الأسعار زياراتها الميدانية لعدد من الأسواق الحيوية بمدينة فاس، شملت أسواق التمور، الفواكه الجافة، الخضر، والأسماك، وذلك في إطار الاستعدادات لاستقبال شهر الصيام. رفعت هذه اللجان تقارير “مخيفة” إلى المصالح المختصة بولاية جهة فاس، تشير إلى وجود اختلالات حادة تتعلق بنقص المرافق الأساسية، الغياب التام لشروط النظافة، وانعدام المعايير المطلوبة لتخزين المواد الغذائية، لا سيما في سوق التمور بمنطقة باب فتوح.
تسببت هذه الأوضاع المتردية في موجة احتجاجات وسط التجار، خاصة في سوق الجملة للخضر وسوق الأسماك الذي يعاني من غياب الحد الأدنى من المعايير الصحية المطلوبة. وفي سياق متصل، كشفت مستشارة جماعية خلال أشغال دورة فبراير للمجلس الجماعي عن معطيات صادمة تتعلق بانتشار الفئران في سوق التمور، مما أحدث هزة في الأوساط المحلية وأعاد تسليط الضوء على تدهور عدد من المرافق ذات الصلة بالمواد الاستهلاكية الأساسية.
وقد وثقت مقاطع فيديو متداولة أوضاعا وصفت بـ “الكارثية” داخل المجزرة البلدية ومرافقها، مما يضع المجلس الجماعي والجهات الوصية أمام مسؤولية مباشرة للتدخل العاجل. يبقى الرهان قائماً على تفعيل توصيات لجان المراقبة لضمان حماية الصحة العامة للمواطنين وصون جودة المنتجات المعروضة في الأسواق قبل ذروة الاستهلاك الرمضاني.






