أسقط مجلس جماعة مكناس، خلال دورة فبراير، مقترح رئيس المجلس القاضي بتفويت خمسة عقارات استراتيجية، حيث صوت 25 عضواً ضد المقترح مقابل 18 مؤيداً له، الأمر الذي وضع حداً لجدل واسع رافق مصير ممتلكات حيوية بالمدينة، من بينها سوق السمك و”لاسيندا” وسيدي سعيد.
وجاء هذا الرفض تماشياً مع التحذيرات التي أطلقتها الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية، والتي نبهت في بلاغ سابق إلى خطورة ما وصفته بـ “السطو الممنهج” على رصيد المدينة العقاري، معتبرة أن التصرف في هذه الأملاك خارج ضوابط الاستثمار يمثل “خيانة للأجيال المقبلة” وإهداراً للثروة العامة.
وأوضح المستشار الجماعي أن غياب رؤية استثمارية واضحة لدى الرئاسة كان الدافع الرئيسي للتصويت بالرفض، مشيراً إلى أن بيع الممتلكات يجب أن يرتبط بشراء عقارات بديلة أو إحداث مشاريع تنموية، بالموازاة مع التمسك بالمقتضيات القانونية للميثاق الجماعي التي تفرض الشفافية وربط التفويت بالمصلحة العامة.
وأثار هذا القرار تفاعلاً إيجابياً واسعاً لدى ساكنة مكناس وعلى منصات التواصل الاجتماعي، إذ اعتبره نشطاء انتصاراً لإرادة المواطنين وحماية لمقدرات المدينة من التدبير غير المدروس، في حين يبقى ملف العقارات الجماعية تحت مجهر المراقبة الشعبية والسياسية بانتظار مقترحات مستقبلية تحترم القانون والمنطق التنموي.






