أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم أمس 19 ماي 2026، الحكم الابتدائي الصادر في حق أستاذ مادة اللغة الفرنسية، المتابع في قضية مثيرة تتعلق بهتك عرض تلميذات قاصرات بإحدى المؤسسات التعليمية الخصوصية بالعاصمة الاقتصادية.
وقررت الغرفة الجنائية ذاتها تأييد العقوبة السالبة للحرية وإدانة المتهم بثلاثين سنة سجنا نافذا، مع أدائه غرامة مالية تقدر بعشرين مليون سنتيم لكل ضحية على حدة كتعويض مدني.
وشهدت جلسات المحاكمة الماراتونية مرافعات صاخبة وقوية قدمتها المحامية مريم مستقام، دفاع الضحايا، والتي وصفت الملف بأنه من أبشع القضايا التي مست حرمة المؤسسة التعليمية والثقة المفترضة في رجل التعليم، مؤكدة أمام الهيئة القضائية أن القضية لا تتعلق بأفعال معزولة، بل بسلوك إجرامي خطير صادر عن شخص كان من المفترض أن يكون في موقع التربية والتأطير والحماية، قبل أن يتحول إلى متهم استغل صفته ومكانته للإيقاع بتلميذات قاصرات وخيانة الأمانة التربوية والأخلاقية عبر أساليب متعددة تراوحت بين الإغراء والضغط النفسي والتهديد، مستغلا هشاشتهن وصغر سنهن.
وقدمت هيئة الدفاع خلال الجلسة صورا لمحادثات عبر تطبيق واتساب توثق لرسائل تتضمن تهديدات وإيجاءات وإغراءات موجهة للتلميذات تكشف حجما صادما من الاستغلال والتلاعب العاطفي، مشيرة إلى أن الملف يتضمن معطيات خطيرة مرتبطة بتصوير علاقات جنسية مع قاصرات يعكس انحدارا أخلاقيا خطيرا، في الوقت الذي امتدت فيه آثار هذه المجزرة الأخلاقية إلى الجانب النفسي والاجتماعي للضحايا اللواتي أصبحن يعشن حالة رعب وخوف وقلق من العودة إلى المدارس.
واعتبرت الدفاع أن الحكم القضائي جاء منسجما تماما مع خطورة الأفعال التي هزت الرأي العام المغربي، ليرسل القضاء بذلك رسالة ردع قوية تؤكد التعامل الصارم مع الجرائم المرتكبة ضد الأطفال، والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه استغلال السلطة التربوية والنفوذ المعنوي لتحقيق نزوات شخصية داخل حرم فضاء يفترض أن يكون آمنا للتعليم والتكوين.






