تحول المنتجع السياحي والطبيعي سيدي احرازم بضواحي مدينة فاس، والذي يشكل تاريخيا متنفسا ومقصدا حيويا ومفضلا للعائلات والأسر المغربية الفارة من لهيب الصيف وضغوط الحياة اليومية، إلى بؤرة عشوائية خاضعة بالكامل لسيطرة ونفوذ من يصفهم الزوار بالبلطجية والخارجين عن القانون.
وتعيش المنطقة على وقع فوضى عارمة واحتلال سافر للملك العمومي على مرأى ومسمع من الجميع ودون حسيب أو رقيب من الجهات المسؤولة ، حيث عمد هؤلاء الأشخاص إلى بسط نفوذهم على المساحات الخضراء والممرات العمومية المحيطة بالمشربة، مع فرض إتاوات مالية إجبارية وغير قانونية على المواطنين الراغبين في الاستجمام وتغيير الأجواء رفقة أبنائهم.
وحسب شهادات متطابقة لزوار استنكروا هذا الوضع المتردي، فإن الجلوس في الفضاءات العامة بات مشروطا بدفع مبالغ مالية فرضها هؤلاء المضاربون تتراوح قيمتها ما بين 30 و 40 درهما مقابل كراء الحصير الواحد، مما أثار موجة من الاستياء العارم ودفع بالعديد من العائلات إلى مغادرة المكان قسرا تفاديا للمشاحنات والاعتداءات اللفظية التي يواجهون بها في حال الرفض، وهو ما يفرض على السلطات المحلية والدرك الملكي التدخل العاجل لشن حملات تطهيرية حازمة لتحرير هذا المرفق السياحي العام وإعادة السكينة لزوار سيدي احرازم.






