في تدخل أمني يعكس مستوى التنسيق والجاهزية التي أصبحت تميز العمل المشترك بين مصالح الأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تمكنت عناصر ولاية أمن فاس، بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح “الديستي”، من توقيف مجموعة من الأشخاص المشتبه في تورطهم في واقعة اقتحام محل للألعاب الإلكترونية “بلاي ستيشن” بحي المسيرة، وهي الأفعال التي وثقها مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي.
وحسب المعطيات المتوفرة لدى الحقيقة24 ، فإن المشتبه فيهم كانوا مدججين بأسلحة بيضاء أثناء تنفيذهم هذا الفعل الإجرامي، الأمر الذي خلف حالة من الخوف والهلع في صفوف المواطنين، وطرح مخاوف بشأن سلامة الأشخاص والممتلكات بالمنطقة.
وقد مكنت الأبحاث والتحريات الميدانية المنجزة، مدعومة بالمعلومات الاستخباراتية الدقيقة التي وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من تحديد هوية المشتبه فيهم وتعقب تحركاتهم، قبل أن يتم توقيفهم في وقت وجيز على مستوى حي بندباب التابع لمقاطعة المرينيين.
وخلف هذا التدخل الأمني السريع ارتياحاً كبيراً لدى ساكنة المدينة، التي نوهت بالفعالية والسرعة التي تعاملت بها المصالح الأمنية مع هذه الواقعة، معتبرة أن التفاعل الفوري مع الشكايات والمقاطع المتداولة يعزز الإحساس بالأمن ويكرس الثقة في المؤسسات الأمنية.
ووفق المعطيات الأولية، فقد تم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل تعميق البحث والكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، وتحديد الأفعال الإجرامية المنسوبة لكل مشتبه فيه قبل عرضهم على العدالة.
ويرى متابعون أن هذه العملية الأمنية الناجحة تعكس مرة أخرى أهمية التنسيق الوثيق بين مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني وولاية أمن فاس في التصدي لمختلف مظاهر الجريمة والانحراف، خاصة تلك التي تمس أمن المواطنين وسلامتهم.
كما تبعث هذه التدخلات الأمنية برسالة واضحة مفادها أن كل من يحاول تهديد الأمن العام أو المساس باستقرار المواطنين سيجد أمامه أجهزة أمنية يقظة وقادرة على التدخل السريع والحازم، في إطار احترام القانون وضمان حماية النظام العام.






