ديرو شي حل . . . إلى مسؤولوا فاس را ما بقاتش في الطرقان و الجرادي را الاقتصاد واقف و الكساد كايضرب فالعاصمة العلمية و البطالة تتكاثر

الحقيقة 24منذ ساعتين
ديرو شي حل . . . إلى مسؤولوا فاس را ما بقاتش في الطرقان و الجرادي را الاقتصاد واقف و الكساد كايضرب فالعاصمة العلمية و البطالة تتكاثر

تشهد مدينة فاس في الآونة الأخيرة طفرة ملموسة على مستوى البنية التحتية والتهيئة الحضرية، تجلت بوضوح في مشاريع توسعة المحاور الطرقية وتحديث شبكات الإنارة العمومية وإحداث مساحات خضراء جديدة، إلا أن هذه الجمالية الخارجية لم تمنع من رصد مفارقة صارخة تتمثل في عجز هذه الأوراش عن تحريك العجلة الاقتصادية المتوقفة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن العاصمة العلمية تخنقها أزمة ركود تجاري حاد وغير مسبوق، توازيها ندرة حادة في فرص الشغل القادرة على استيعاب الساكنة وخريجي الجامعات، مما جعل الحركة الاستثمارية تعيش حالة من الشلل التام الذي أثر سلبا على منسوب الرواج التجاري والمعيش اليومي للمواطنين بقلب الحاضرة الإدريسية.

ويتجلى هذا الوضع القاتم بشكل واضح في خلو شوارع وسط المدينة وحيازة السكون لمفاصلها الحيوية في وقت مبكر جدا لا يتعدى الثامنة مساء، حيث تتحول الفضاءات التجارية والمقاهي إلى جدران صامتة تغيب عنها حركية المتسوقين، وهو مؤشر سوسيواقتصادي مقلق يعكس تراجع القوة الشرائية وتوقف النبض التجاري المعهود في واحدة من أكبر حواضر المملكة.

وأمام هذا التشخيص المقلق، تعالت صيحات التحذير من طرف الفاعلين الاقتصاديين والجمعويين الذين يدقون ناقوس الخطر، معتبرين أن استمرار هذا الموت الإكلينيكي للأنشطة المدرة للدخل يسير بالمدينة بخطى متسارعة نحو سكتة قلبية اقتصادية واجتماعية وشيكة، مما يستدعي تدخلا حكوميا ومحليا عاجلا يتجاوز لغة التزيين الخارجي نحو إقرار بدائل تنموية حقيقية وجلب استثمارات صناعية قادرة على إعادة الروح لأسواق فاس وإنقاذ شبابها من براثين البطالة.

آخر الأخبار