استفاقت ساكنة حي لالة عائشة، التابع للنفوذ الترابي لجماعة أزلا بإقليم تطوان، يوم أمس الاثنين، على وقع جريمة قتل بشعة وصادمة ذهب ضحيتها شاب في ريعان شبابه، إثر تعرضه لتصفية جسدية واعتداء دامي باستعمال السلاح الأبيض، في نازلة استنفرت الأجهزة الأمنية وحبست أنفاس المواطنين.
وتفيد المعطيات الميدانية المرتبطة بالملف، بأن ملاسنة ومشاحنة حادة نشبت بين الضحية والجاني، سرعان ما تطورت إلى تشابك بالأيدي وعراك عنيف استل خلاله المشتبه فيه أداة حادة، وموجها طعنات غادرة ومتتالية لغريمه الذي سقط على الفور غارقا في بركة من دمائه بمسرح الحادث.
وزادت المصادر ذاتها، أن الهالك قاوم جراحه في لحظاته الأخيرة ومشى بضع خطوات للاحتماء بداخل مقهى مجاور مستنجدا بالزبائن والمواطنين لإنقاذ حياته، غير أن حدة النزيف الحاد والإصابات البالغة التي اخترقت جسده لم تمهله طويلا، ليلفظ أنفاسه الأخيرة بالمحل في مشهد حزين خلف صدمة وذهولا كبيرا وسط الساكنة التي عاينت الواقعة.
وعلاقة بالخلفيات الشخصية لأطراف هذه النازلة، تبين أن الضحية والمشتبه فيه تجمعهما أواصر قرابة عائلية، وينحدران معا من جماعة قاع أسراس التابعة للنفوذ الإقليمي لشفشاون، قبل أن تنتقل صراعاتهما الخاصة إلى ضواحي تطوان وتنتهي بهذه الفاجعة الدموية.
وفور علمها بالحادث، حلت بمكان الجريمة عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية، حيث جرت عزل وتطويق المكان ومباشرة التحريات الميدانية وإطلاق بحث قضائي دقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد الأسباب والظروف الكامنة وراء الجريمة، فيما جرى نقل جثمان الهالك صوب مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان قصد إخضاعها للتشريح الطبي.






