خيمت أجواء من الصدمة والأسى الشديد على مفوضية الشرطة بمدينة القصر الكبير، صباح اليوم الثلاثاء 16 يونيو 2026، على وقع حادث مأساوي مفجع تمثل في إقدام موظف أمن على إنهاء حياته بدم بارد، إثر تجرعه كمية من مادة كيميائية حارقة شديدة الخطورة المعروفة بـ الماء القاطع، في نازلة استنفرت الأجهزة الأمنية بالمنطقة.
وتفيد المعطيات الميدانية المرتبطة بالملف، بأن المعني بالأمر جرى نقله في حالة صحية حرجة وبشكل مستعجل صوب مستعجلات المستشفى الإقليمي للا مريم بمدينة العرائش، قبل أن تقرر الأطقم الطبية توجيهه على وجه السرعة القصوى نحو المركز الاستشفائي الجهوي بمدينة طنجة، نظرا للتدهور الحاد في مؤشراته الحيوية وخطورة الحروق الداخلية التي أصيب بها.
وبالرغم من الاستنفار الطبي والجهود الحثيثة التي بذلتها الأطقم التمريضية والطبية لإنقاذ حياة موظف الشرطة ورتق تداعيات المادة الحارقة، إلا أن الأقدار كانت أسرع، حيث لفظ المعني بالأمر أنفاسه الأخيرة بداخل المستشفى متأثرا بالمضاعفات الجسيمة والنزيف الحاد الذي أحدثته المادة السامة بأمعائه وجسده.
وفي المقابل، لا تزال الخلفيات الحقيقية والدوافع النفسية أو الاجتماعية الكامنة وراء هذه الفاجعة غامضة ومجهولة إلى حدود الساعة، في الوقت الذي باشرت فيه المصالح الأمنية المختصة أبحاثا تمهيدية وتحريات ميدانية موسعة تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة، لفك لغز الحادث وتحديد كافة الظروف والملابسات المحيطة بوفاة رجل الأمن.






