تشتكي ساكنة حي النرجس، وتحديدا القاطنون بشارع السلام التابع للنفوذ الترابي لمقاطعة سايس بمدينة فاس، من معاناة مريرة ومستمرة منذ سنوات عدة، جراء الاستفحال المقلق لمظاهر الفوضى، والعشوائية، والضجيج العارم الناتج عن تنامي ظاهرة احتلال الملك العمومي بشكل غير قانوني.
وقد تحولت الأرصفة المخصصة للمشاة والشوارع الرئيسية في هذه المنطقة السكنية إلى مساحات مستباحة بالكامل ومحتلة من طرف أصحاب المحلات التجارية الذين يعرضون سلعهم بالخارج، إلى جانب جحافل الباعة المتجولين (الفراشة)، مما أدى إلى عرقلة شديدة لحركة السير العادية واختناق مروري حاد، فضلا عن حرمان الراجلين والمواطنين من حقهم الطبيعي والآمن في الرصيف، واضطرارهم للمشي وسط قارعة الطريق ومزاحمة السيارات، معرضين حياتهم لخطر حوادث السير.
وبات هذا الوضع التدبيري المشوه يثير موجة استياء وتذمر عارمين في أوساط الساكنة المحلية، الذين يشتكون من الضوضاء المتواصلة ومكبرات الصوت التي تقض مضجعهم طيلة ساعات اليوم، ناهيك عن المشادات الكلامية والمشاحنات العنيفة التي تندلع باستمرار في محيط هذه التجمعات التجارية العشوائية، وما يرافقها أحيانا من تلفظ بألفاظ نابية تخدش الحياء، مما أجهز كليا على السكينة والهدوء المفترضين في حي سكني.
وأكد متضررون من أبناء الحي، أنهم قاموا بتوجيه العديد من الشكايات والعرائض إلى الجهات المسؤولة والمعنية بتدبير الشأن المحلي والسلطات المحلية بالمقاطعة، غير أن الوضع البيئي والتنظيمي لا يزال على حاله دون تسجيل أي تغيير ملموس أو تدخل زجري على أرض الواقع؛ وتجدد الساكنة مطالبها الاستعجالية إلى والي جهة فاس مكناس وعامل الإقليم لشن حملة واسعة لتحرير الملك العمومي، وإعادة النظام إلى الشارع، وتطبيق القانون بصرامة لإنهاء هذه المعاناة المزمنة التي تؤرق بال وعائلات الساكنة.






