أزمة خانقة فقطاع البناء فالمغرب.. اليومية وصلات لـ300 درهم والخدامة مكاينينش والمنعشون كيطالبو بالإستعانة بالمهاجرين الأفارقة

الحقيقة 24منذ 24 ثانية
أزمة خانقة فقطاع البناء فالمغرب.. اليومية وصلات لـ300 درهم والخدامة مكاينينش والمنعشون كيطالبو بالإستعانة بالمهاجرين الأفارقة

يواجه قطاع البناء والإنعاش العقاري بالمغرب أزمة صامتة ومتفاقمة تكمن في النقص الحاد وغير المسبوق في عمال الورش والحرفيين المؤهلين، وهو الوضع المقلق الذي بات يهدد بتأخير تسليم المشاريع السكنية والأوراش الكبرى في الآجال المحددة لها قانونا وتعاقدا.

وأكد منعشون عقاريون ومقاولون أن العثور على يد عاملة مؤهلة في مجالات البناء أصبح تحديا يوميا معقدا، مبرزين أن الأجر اليومي للعامل العادي والحرفي قفز ليسجل مستويات قياسية تناهز 300 درهم لليوم الواحد، ومع ذلك فإن العرض لا يغطي الطلب المتزايد على الإطلاق.

ويرى المهنيون أن جذور هذه المعضلة لم تعد مادية بالدرجة الأولى، بل تعود بالأساس إلى التحولات البنيوية التي يشهدها سوق الشغل بالمملكة، والمتمثلة في عزوف فئات واسعة من الشباب المغربي عن ممارسة المهن اليدوية والعمل في أوراش البناء، مفضلين البحث عن بدائل مهنية أخرى في قطاعات الخدمات أو التكنولوجيا أو الهجرة.

وأمام هذا الخصاص المهول، يطرح فاعلون اقتصاديون في قطاع العقار مقترحا يقضي بالتوجه نحو تسوية الوضعية الإدارية والقانونية للمهاجرين غير النظاميين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء المتواجدين بالمغرب، وذلك بهدف إدماجهم الفوري والهيكلي في سوق العمل وسد العجز القائم في قطاع البناء.

ويستند أصحاب هذا الطرح إلى مقاربات وتجارب دولية سابقة، لاسيما تلك التي اعتمدتها بعض الدول الأوروبية خلال عقدي الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، عندما لجأت إلى تنظيم الهجرة وتقنينها لتلبية احتياجاتها المتزايدة من اليد العاملة ودفع عجلة نموها الاقتصادي إلى الأمام.

وتأتي هذه النقاشات المقترنة بالبحث عن حلول بديلة في وقت حرج، يتأهب فيه المغرب لتسريع وتيرة إنجاز أوراش البنية التحتية الكبرى وبرامج الدعم المباشر للسكن، استعداداً للمواعيد الرياضية والتنموية الكبرى التي تنتظر المملكة في السنوات القليلة المقبلة.

آخر الأخبار