وا السي لفتيت سيفط لجنة من الداخلية تشوف باشا مرتيل السعيدي عمراوي هاني ومبرّع مع راسو والملك العام و البناء العشوائي دايرين غزاوة في المدينة

الحقيقة 24منذ ساعة واحدة
وا السي لفتيت سيفط لجنة من الداخلية تشوف باشا مرتيل السعيدي عمراوي هاني ومبرّع مع راسو والملك العام و البناء العشوائي دايرين غزاوة في المدينة

في وقت تتغنى فيه وزارة الداخلية بـ “المفهوم الجديد للسلطة”، وتقيم الدنيا ولا تقعدها للحديث عن الرقمنة والإنصات للمواطنين وقرب الإدارة من الشارع، يبدو أن للسيد باشا مدينة مرتيل، حسن السعيدي عمراوي، رأياً آخر ورؤية متفردة تماماً لمفهوم “التواصل”.. فهو يراه رجساً من عمل الشيطان يجب اجتنابه!

​يعيش السيد الباشا في عالمه الخاص، يرقب المدينة من برج عاجي بعيد كل البعد عن أنين الشارع وواقع الساكنة. ففي الوقت الذي تغرق فيه مرتيل حتى أذنيها في فوضى احتلال الملك العام، ويتنافس فيه البناء العشوائي مع نمو الأحياء السكنية، ناهيك عن ظواهر أخرى تزعج بال الساكنة وتسيء لسمعة المدينة السياحية، يختار حامي حمى الإدارة الإقليمية أن يغض الطرف عن كل هذه الملفات الشائكة، ليوجه مدفعيته الثقيلة نحو الهدف الأسهل والأخطر على أمن القوم: شباب “البيدالوس”!

​نعم، لقد اكتشف الباشا بفرساته الإدارية النادرة أن الخطر المحدق بمرتيل لا يكمن في عشوائية البناء، ولا في سلب الشوارع من المشاة، بل في شوط من قوارب الترفيه المائية التي يقتات منها شبان ضاقت بهم سبل العيش! قرار حرمان أبناء المدينة من هذا النشاط الموسمي لم يكن مجرد إجراء إداري، بل كان “إنجازاً فريداً” يضاف إلى سجل حافل بالتجاهل، ليترك شباباً بعمر الزهور أمام خيارين لا ثالث لهما: مقاهي البطالة أو الارتماء في أحضان الإحباط ومرارة الشعور بـ “الحكرة”.

​من الواضح أن السيد الباشا يطبق مقتضيات القوانين والتعليمات المركزية بالطريقة المعكوسة؛ فيترك الجمل بما حمل في الملفات الكبرى التي تحتاج حزماً ومتابعة، ويتفرغ لقطع أرزاق البسطاء بدعوى التنظيم.

​فإلى متى يستمر هذا الجفاء بين السلطة ومواطنيها في مرتيل؟ وهل تنتظر وزارة الداخلية طويلاً قبل أن تذكر الباشا المحترم بأن الكرسي الإداري وُجد لخدمة المواطن والإنصات لمشاكله، وليس لممارسة هواية المنع والتضييق على من لا حول لهم ولا قوة؟

آخر الأخبار