إلى فاطمة الزهراء المنصوري، وإلى فوزي لقجع، وإلى باقي قيادات حزب الأصالة والمعاصرة: الانتباه إلى ما يجري في بعض الكواليس بفاس أصبح أكثر من ضروري.
فالمشهد الحزبي لا يخلو من أشخاص يحاولون تقديم أنفسهم للقيادات الوطنية باعتبارهم رجال أعمال نافذين، وأصحاب علاقات واسعة ورصيد انتخابي كبير، بينما يطرح الواقع المحلي أسئلة جدية حول حقيقة هذه الصورة ومدى تطابقها مع المعطيات الموجودة على أرض الواقع .
وتتحدث معطيات متداولة عن شخص أمّي جاهل لا يفقه القراءة و الكتابة و هو مقرب من أحد مرشحي الحزب بدائرة فاس الشمالية، استطاع أن يجد لنفسه موطئ قدم داخل التنظيم، وأن يوسع دائرة نفوذه مستفيدا من علاقاته ببعض القيادات المحلية و على رأسها محمد الحجيرة الامين الجهوي للحزب بفاس مكناس .
والسؤال الذي يستحق أن تطرحه القيادة الوطنية ببساطة هو:
من هو هذا الشخص؟ ما هو رصيده التنظيمي؟ ما هي قدرته الانتخابية الحقيقية؟ وما هي المؤهلات التي جعلته يحظى بهذه الثقة ليكون حاضرا في المحافل الكبرى للحزب عكس الآخرين ؟
فالأحزاب السياسية لا ينبغي أن تكون فضاء لتصفية الحسابات أو لتحقيق المصالح الشخصية، وإنما مؤسسات يفترض أن تقوم على الكفاءة والنضال والمصداقية وخدمة المواطنين.
وإذا كانت هناك ادعاءات حول امتلاك نفوذ مالي أو تجاري أو انتخابي من هذا الجاهل ، فإن الطريق الأسهل لحسمها ليس الكلام في الكواليس، وإنما الوثيقة والأرقام والواقع الميداني.
أما الحقيقة24، فتؤكد أن تناولها لهذا الملف لن يكون قائمًا على التشهير أو تصفية الحسابات، وإنما على المعلومة والوثيقة وحق المعنيين في الرد.
وسنعود، في مقالات لاحقة، إلى عدد من المعطيات المرتبطة بمسار هذا الشخص داخل الحزب، وكيفية صعوده التنظيمي، والأدوار التي لعبتها بعض الأسماء في تقريب المسافة بينه وبين دوائر القرار الحزبي بالقيادة الوطنية .






