استنفرت المصالح الامنية بمدينة طنجة وتطوان مختلف اجهزتها، ليلة امس الأربعاء 29 أبريل 2026، اثر واقعة خطيرة تمثلت في اختطاف مواطن جزائري من مواليد 1986 بالطريق الساحلية المؤدية للمستشفى الجامعي. واعترض مجهولون سبيل الضحية، الذي كان يقود سيارة مكتراة من نوع Touareg، باستعمال سيارة اخرى من نوع Opel Corsa، حيث عثرت السلطات على مركبة الضحية مهجورة بعين المكان، بينما اختفى المعني بالامر في ظروف مريبة.
ومكن التنسيق الامني الوثيق بين المركز الترابي لطنجة وعناصر الدرك الملكي ببن قريش، مدعوما بنظام تعقب المواقع GPS، من تحديد مكان السيارة المشتبه فيها وتوقيفها في الساعات الاولى من صباح اليوم 30 ابريل 2026. واسفرت العملية عن توقيف اربعة اشخاص يشتبه في تورطهم المباشر في العملية، حيث جرى تسليمهم لفرقة التدخل المتخصصة BSI ووضعهم تحت تدبير الحراسة النظرية بامر من النيابة العامة لدى استئنافية طنجة.
وتشير المعطيات الاولية للبحث الى ان العملية قد تكون مرتبطة بتصفية حسابات بين شبكات الاتجار الدولي في المخدرات، مع تحديد هوية شخصين آخرين يشتبه في ارتباطهما بهذا الفعل الاجرامي المنظم. ورغم نجاعة التدخل الامني في توقيف المشتبه فيهم، لا يزال مصير المواطن الجزائري مجهولا حتى الساعة، مما يرفع من درجة استنفار المحققين لكشف مكان تواجده وفك خيوط هذه القضية التي هزت الرأي العام المحلي.
وتواصل عناصر الدرك الملكي والفرقة المتخصصة للتدخل ابحاثها الميدانية والتقنية المعمقة، تحت اشراف النيابة العامة المختصة، للاحاطة بكافة تشعبات هذا الملف. ويتركز البحث حاليا على استنطاق الموقوفين الاربعة والوصول الى الشخصين الفارين، في افق تحديد مكان احتجاز الضحية وكشف الدوافع الحقيقية وراء هذه العملية التي اعادت الى الواجهة صراع شبكات التهريب الدولي بالمنطقة الشمالية.






