لجأ عدد من الكسابة كبار المربين وأصحاب الضيعات الفلاحية بالمغرب إلى الاستعانة بالمؤثرين والمؤثرات على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لأضاحي العيد واستقطاب الزبائن، وذلك في ظل ضعف الإقبال الملحوظ الناتج عن ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للعديد من الأسر المغربية.
وعرفت المنصات الرقمية خلال الأيام الأخيرة انتشاراً واسعاً لمقاطع فيديو وصور تظهر مؤثرين وهم يعرضون أنواعاً مختلفة من الأكباش من داخل الضيعات، مقدمين تفاصيل حول الأثمنة والأوزان وطرق التربية في محاولة لتحفيز المواطنين على الشراء وكسر حالة الجمود التي تخيم على الأسواق التقليدية.
وتعكس هذه الخطوة غير المسبوقة حجم التراجع في الإقبال مقارنة بالسنوات الماضية، حيث اصطدمت شريحة واسعة من المستهلكين بلهيب الأسعار، مما دفع الكثيرين إلى تأجيل قرار الاقتناء أو الاكتفاء بالترقب انتظاراً لأي انخفاض محتمل في الأثمان قبيل يوم العيد.
من جهة أخرى، يرى مهنيون أن هذا التوجه نحو التسويق الرقمي لم يعد مجرد محاولة لتجاوز الركود، بل أصبح وسيلة عصرية وفعالة للاقتراب من الزبائن والتعريف بجودة الأضاحي المعروضة بعيداً عن صخب الأسواق الأسبوعية.
ويأتي هذا التحول في أساليب البيع في ظل المنافسة المتزايدة وتغير أنماط التواصل الاستهلاكي لدى المغاربة، حيث تراهن الضيعات الكبرى على “ثقة” المتابعين في صانعي المحتوى لتسويق منتجاتها وضمان وصولها إلى أكبر فئة ممكنة.
ومع استمرار الجدل حول تأثير هذه الطريقة في رفع الأسعار أو خفضها، تظل منصات التواصل الاجتماعي الوجهة المفضلة حالياً لكل من الكسابة الباحثين عن مخارج لأزماتهم، والمواطنين التواقين لإيجاد أضحية تناسب ميزانياتهم المنهكة بفعل الغلاء.






