تواصلت اليوم الاثنين 01 يونيو 2026 بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة فصول محاكمة المستشار البرلماني السابق إدريس الراضي، الملقب إعلاميا بامبراطور الغرب، وذلك على خلفية إدانته ابتدائيا بالسجن النافذ لمدة أربع سنوات في قضية الاستيلاء والتزوير التي تهم 83 هكتارا من أراضي الجماعة السلالية أولاد حنون، وهي القضية التي رفعها ضده وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.
ووفق إفادات ومعطيات قدمها عدد من الضحايا والمتابعين للملف، فإن الراضي ورغم قدومه إلى محيط محكمة الاستئناف بالقنيطرة صباح اليوم الاثنين، ظل جالسا في إحدى المقاهي المقابلة لمبنى المحكمة دون أن يعير اهتماما لجلسة محاكمته الرسمية، والتي تزامنت مع مثول شقيقه ونواب سلاليين آخرين متابعين في ذمة نفس الملف المعقد.
وبحسب شهادات الحاضرين، فإن البرلماني السابق كان مصحوبا بمتهمين آخرين وبعض المحامين، وبدا في حالة هدوء تامة عقب الإعلان رسميا عن تأجيل جلسة الاستئناف إلى غاية يوم 22 يونيو الجاري لاستكمال الإجراءات.
وقد أثار هذا التصرف تساؤلات ملحة واستنكارا من طرف الكثيرين حول الأسباب الحقيقية التي تجعل الراضي لا يمتثل بشكل مباشر داخل قاعة المحكمة، مؤكدين في الوقت ذاته أن الحكم الابتدائي الصادر في حقه يمثل إدانة صريحة وقوية تستوجب حزما كبيرا وصارما من قبل هيئة الحكم باستئنافية القنيطرة لإعادة الحقوق لأصحابها في هذا الملف الذي أثار جدلا واسعا وعارما بمنطقة الغرب بأكملها.
وتعود تفاصيل هذه القضية المثيرة إلى شكاية رسمية تقدم بها وزير الداخلية بصفته الجهة الوصية قانونيا على أراضي الجماعات السلالية بالمملكة، حيث تضمنت الشكاية اتهامات ثقيلة باستعمال وثائق ومستندات مزورة بهدف السطو والاستيلاء على قطعة أرضية شاسعة تابعة للجماعة السلالية أولاد حنون المتواجدة بجماعة القصيبية التابعة لإقليم سيدي سليمان، والتي تقدر مساحتها الإجمالية بحوالي 83 هكتارا.






