حوالي ست سنوات وأنتم تدبرون شؤون مدينة فاس، ومع ذلك لا تزال الساكنة تفتقر إلى فضاءات عمومية حقيقية ومتنفسات تليق بالعاصمة العلمية، خاصة خلال فترات الحر الشديد التي تدفع الأسر والأطفال والشباب للبحث عن أماكن للراحة والترفيه.
فاس مدينة عريقة بتاريخها وحضارتها، لكنها ما زالت تعاني من خصاص واضح في الفضاءات الخضراء ومرافق القرب التي تمنح المواطنين حقهم الطبيعي في الاستجمام والترفيه داخل مدينتهم.
صحيح أن المسؤولية مشتركة بين عدة متدخلين، لكن المجلس الجماعي يبقى في صلب هذا النقاش باعتباره الجهة المنتخبة المكلفة بتدبير الشأن المحلي والاستجابة لانتظارات الساكنة.
أما بخصوص السلطات الترابية و على رأسها خالد ايت طالب والي جهة فاس مكناس عامل عمالة فاس ، فمن الإنصاف القول إن تحميل المسؤولية الكاملة للمسؤول الجديد الذي لم يكمل بعد سنة واحدة في مهامه يبقى أمراً سابقاً لأوانه، رغم أن ذلك لا يمنع من تتبع أدائه وانتقاد أي اختلال أو تقصير قد يطال مصالح المدينة وساكنتها.
فاس اليوم لا تحتاج إلى تبريرات جديدة، بل إلى مشاريع ملموسة تعيد للمدينة جاذبيتها وتوفر لساكنتها فضاءات تحفظ كرامتهم وتستجيب لتطلعاتهم.

